في مشهدٍ يتجاوز قسوة الخيال، ارتقى المواطن أحمد ترمس (62 عاماً) شهيداً إثر استهداف مباشر من مسيّرة تابعة للعدو الإسرائيلي، بعدما تلقّى اتصالاً هاتفياً يخيّره بين الموت وحيداً أو مع عائلته.
ووفق رواية نقلها الصحافي رضوان مرتضى، كان ترمس في زيارة عائلية داخل منزل شقيق زوجته في بلدة طلوسة، عندما حلّقت مسيّرات في الأجواء، قبل أن يتلقى اتصالاً من جهة عرّفت عن نفسها بأنها “الجيش الإسرائيلي”، وهددته باستهداف المكان، سائلةً إياه إن كان يفضّل أن يموت وحده أو مع من حوله.
بهدوءٍ لافت، طلب من أفراد العائلة مغادرة المنزل فوراً حفاظاً على حياتهم، رافضاً أن يعرّضهم للخطر. وبعد أن اطمأن إلى ابتعادهم، استقل سيارته وغادر المكان مبتعداً عن المنازل، قبل أن تستهدفه المسيّرة بصاروخين أدّيا إلى احتراق السيارة واستشهاده على الفور.
وبحسب مقربين، كان ترمس قد فقد نجله شهيداً قبل عامين، وتداول أهالي البلدة مقاطع مصوّرة له في وقت سابق يتحدث فيها عن توقّعه الاستشهاد.
الحادثة ليست الأولى من نوعها، إذ تتكرر وفق شهادات ميدانية عبر اتصالات التهديد المباشر للمواطنين في الجنوب قبيل تنفيذ الاستهدافات.
ويُنظر إلى ما جرى في طلوسة بوصفه مشهداً جديداً من مآسي الجنوب، حيث يجد المواطنون أنفسهم أمام خيارات مستحيلة بين النجاة الفردية وخطر الموت الجماعي.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
