في حكم مفصل وشامل، اعتمد قاضي الإيجارات المنفرد المدني في بعبدا، الناظِر في قضايا الإيجارات والإشغال الرئيسة، إكرام جابر، نقطة قانونية مهمة تتعلق بتاريخ انطلاق السنوات التمديدية التسعة والاثنتي عشرة. وقد فصّل الحكم نصوص القوانين منذ صدور قانون الإيجارات لعام 2014 وحتى تعديلاته الصادرة بالقانون رقم 2 لسنة 2017، مع بيان المواد القانونية بشكل واضح، ليخلص إلى نتيجة منطقية وقانونية مفادها أن 28/2/2017 هو التاريخ الذي يجب أن تُحتسب منه هذه السنوات، استنادًا إلى عبارة القانون “اعتبارًا من تاريخ نفاذ هذا القانون”، وقد قضى برد الدعوى برمتها.
وفيما جاء في الحكم الصادر بتاريخ 22/12/2025:
باسم الشعب اللبناني
حيث طلبت الجهة المدعية إعلان انتهاء إيجار المدعى عليها وإلزامها بإخلاء المأجور الكائن في الطابق الأول من البناء القائم على العقار رقم /916/ في منطقة الشياح، بحجة انتهاء السنوات التمديدية التسعة وفق قانون الإيجارات الجديد تاريخ 9/5/2014، معتبرة أن هذه السنوات بدأت بالسريان اعتبارًا من 27/12/2014 وتنتهي بتاريخ 27/12/2023.
وحيث طالبت المدعى عليها برد الدعوى مستندة إلى وجود خلاف اجتهادي حول أحقية تمديد الإشغال وتاريخ نفاذ القانون، مؤكدة أنها تقدمت بطلب من الصندوق لحفظ حقوقها المالية، وأنه يقتضي بالجهة المدعية تسجيل ملكيتها في السجل العقاري لتتوفر صفتها.
وحيث ثبت أن الجهة المدعية تملك أسهماً في العقار رقم /916/ الشياح، مما يقتضي رد ما أثارته المدعى عليها بهذا الصدد.
وحيث النقطة القانونية الأساسية تتعلق بتحديد تاريخ بدء احتساب السنوات التمديدية المنصوص عليها في المادة 15 من قانون الإيجارات التعديلي رقم 2/2017، وهل تبدأ من تاريخ 28/2/2017 (تاريخ نشر القانون) أم من تاريخ 29/12/2014 (تاريخ نفاذ قانون 2014/5/9).
وحيث استعرض الحكم سياق صدور القانونين:
صدر قانون الإيجارات الجديد بتاريخ 9/5/2014، ونشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 26/6/2014، وأصبح نافذًا اعتبارًا من 29/12/2014.
أبطل المجلس الدستوري بتاريخ 6/8/2014 بعض مواد القانون 2014، متعلقة بإنشاء لجنة للنظر في طلبات زيادة بدل الإيجار وتحديد بدل المثل.
نشر القانون التعديلي رقم 2/2017 في الجريدة الرسمية بتاريخ 28/2/2017، وعدّل 16 مادة من القانون السابق، بما في ذلك المادة 15 التي أضافت للسنوات التمديدية مدة تصل إلى 12 سنة للمستفيدين من تقديمات الصندوق.
وحيث تباينت الآراء الفقهية والاجتهادية:
الرأي الأول: القانون 2014 نافذ من 29/12/2014 إلى 28/2/2017، ومن ثم يصبح القانون 2/2017 نافذًا من 28/2/2017، ويبدأ من هذا التاريخ سريان السنوات التمديدية، لكون القانون لم يتضمن نصًا للعمل بأثر رجعي.
الرأي الثاني: القانون 2/2017 هو مجرد تعديل، وأن القانون 2014 هو الساري مع ما لم يتضمنه التعديل، ويستند إلى أن التمديدات تبدأ من نفاذ القانون 2014.
وحيث خلص الحكم إلى أن الرأي الأول هو الأصح، وأن السنوات التمديدية بدأت بالسريان اعتبارًا من 28/2/2017، وبالتالي لم تنقض بعد تاريخ صدور الحكم، مما يقتضي رد الدعوى لعدم سقوط الإيجار بانقضاء السنوات التمديدية.
وحيث يقتضي الأمر كذلك رد جميع الطلبات والإدلاءات الزائدة أو المخالفة، بما في ذلك طلب الجهة المدعية حفظ حقها بالمطالبة بالبدلات والضرائب، كون الحقوق محفوظة بموجب القانون.
لهذه الأسباب، يحكم بما يلي:
رد الدعوى برمتها للأسباب المبينة في متن الحكم.
رد سائر الطلبات والإدلاءات الزائدة أو المخالفة.
إلزام الجهة المدعية بتضمين النفقات كافة.
عاجل
- زواج دام 3 دقائق
- المالية تمنح بعض الإعفاءات للمتضررين من العدوان الإسرائيلي
- من دار الفتوى.. مخزومي يدعو ٳلى “توسيع” المفاوضات مع “إسرائيل”!
- الحاج حسن حذر من مسار أمني في البنتاغون بين لبنان وإسرائيل: لا للتطبيع ولا لتوريط السلطة
- الرئيس ترامب وتفكيك الألغام على المسارين الايراني واللبناني / بقلم عبد الهادي محفوظ
- مصدر حكومي لبناني يكشف للجمهورية تفاصيل الاتفاق الأمني مع اسرائيل
- “وقف إطلاق النار وهم وسراب”… جنبلاط: آن الأوان لفتح مراكز إيواء جديدة حضارية
- بالصور : إقفال 15 معملاً في البقاع ومستودعين في بيروت لتصنيع الألبان والأجبان
