هل يغرق العالم في أزمة طاقة كبرى أم تفتح الدبلوماسية مغاليق هرمز؟/ محمد غزالة
تعيش المنطقة الساعات الأكثر حرجاً منذ اندلاع المواجهة في فبراير 2026، حيث يقف العالم على حافة الهاوية مع اقتراب “ساعة الصفر” التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب (مساء الثلاثاء 7 أبريل 2026 بتوقيت واشنطن).
بناءً على المعطيات الميدانية والسياسية حتى هذه اللحظة، إليك السيناريوهات المتوقعة لمصير مضيق هرمز ومسار التصعيد:
-
سيناريو “اتفاق اللحظة الأخيرة” (اتفاق إسلام آباد)
هذا السيناريو يعتمد على المقترح الباكستاني الذي سربته “رويترز” قبل ساعات، والذي يتضمن:
- المرحلة الأولى: وقف فوري لإطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية “فوراً”.
- المرحلة الثانية: مفاوضات شاملة (لمدة 15-20 يوماً) تشمل الملف النووي ورفع العقوبات.
- العقبات: طهران أبدت تحفظاً شديداً على “الوقف المؤقت” وتطالب بضمانات لعدم تكرار الهجمات، بينما يرفض ترامب أي تمديد للمهلة دون فتح الممر المائي.
-
سيناريو “الصدام الشامل” (تجاوز ساعة الصفر)
في حال انتهت المهلة دون فتح المضيق، تتجه الأمور نحو “الموجة الأكثر عنفاً” من الحرب:
- رد الفعل الأميركي: تنفيذ تهديد ترامب باستهداف “البنية التحتية المدنية” (محطات الكهرباء، الجسور، والموانئ) في إيران لكسر إرادة الإغلاق.
- رد الفعل الإيراني: التمسك بإغلاق المضيق بل وتوسيع دائرة التهديد لتشمل “مضيق باب المندب” عبر حلفائها، مما قد يؤدي إلى شلل تام في إمدادات الطاقة العالمية (خسارة نحو 20 مليون برميل نفط يومياً).
-
سيناريو “فتح المضيق تحت الضغط” (تراجع تكتيكي)
قد تلجأ إيران إلى فتح جزئي أو “مشروط” للمضيق لتجنب الضربة التدميرية الشاملة، مع فرض رسوم عبور (تول) كما اقترح بعض مسؤوليها، وهو أمر يرفضه ترامب الذي صرح بأن “واشنطن هي من يجب أن تفرض الرسوم بصفتها الطرف المنتصر”.
الخلاصة الميدانية:
المضيق لا يزال “مغلقاً فعلياً” مع تسجيل عبور محدود جداً لسفن غير مرتبطة بأميركا أو إسرائيل تحت رقابة مشددة. الميدان الآن بانتظار “من يرمش أولاً”؛ فإما أن يفتح الاتفاق الباب أمام تبريد الجبهات، أو أن تشتعل المنطقة بضربات هي الأعنف في تاريخ الصراع.
