علي شبيب
سلامٌ لكم… يا من تكتبون التاريخ بدمائكم لا بالحبر.
سلامٌ لخطواتكم الثابتة على دروبٍ مفروشةٍ بالخطر،
سلامٌ لعيونٍ لا تنام كي ننام، ولقلوبٍ لا تعرف الخوف.
سلامٌ لزغاريد الأمهات الممتزجة بالدمع،
سلامٌ لنبض الأرض حين تهتز تحت أقدامكم،
سلامٌ لكلّ طلقةٍ خرجت لتقول: هنا كرامةٌ لا تُكسر.
أنتم الحكاية… وأنتم العنوان.
أنتم الذين إذا ذُكر الصبر خجل الكلام،
وإذا ذُكر الثبات انحنى المجد إجلالاً.
شكراً لأنكم حملتم عنّا ما لا يُحمل،
شكراً لأنكم كنتم السدّ حين انكسر كلّ شيء.
شكراً لكم أيها المقاومون،
وللشهداء الذين ارتقوا ولم يغيبوا،
للجرحى الذين كتبوا الألم بصمتٍ عظيم،
للأمهات اللواتي قدّمن فلذات القلوب قرابين للعزّة،
وللآباء الذين أخفوا الدمع كي لا تهتز الجبال.
للصامدين في القرى والبيوت والطرقات،
للنازحين قسراً، وأنتم أهل الكرامة رغم القهر،
لكلّ يدٍ داوت، ولكلّ صوتٍ صبر، ولكلّ قلبٍ دعا.
ولأميننا المفدّى الشيخ نعيم قاسم،
صوتُ الثبات حين تضجّ الساحات، وكلمةُ الحق حين تعلو جعجعة الباطل،
ولدولة الرئيس الأستاذ نبيه برّي،
حكمةُ الموقف، وصلابةُ الكلمة، وحارسُ المسار في أصعب المنعطفات.
ولكم، يا أشرف الناس…
أنتم النور في هذا الظلام،
وسيبقى النداء “مقاومة” ما دام في الصدر نفس.
بوركتم يا أكرم وأطهر الناس.
