اعتبر رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية أنّ مبدأ السلام لا يمكن رفضه، إلا أنّ الإشكالية تكمن في طبيعة هذا السلام وشروطه، قائلًا:“عن أي سلام نتحدث”؟
وشدّد فرنجية على أنّ المشكلة الأساسية تكمن في الاستعجال في الذهاب إلى مفاوضات مباشرة، معتبراً أنّ هذه الخطوة تشكّل “مخاطرة كبيرة” في ظل غياب التوافق الوطني.
وأشار إلى أنّ شريحة واسعة من اللبنانيين غير راضية عن هذا التوجّه، لافتاً إلى أنّ طائفة بأكملها ترفض، والدروز متضامنون مع الشيعة، فيما لا يزال موقف السنّة غير واضح لكنه يميل إلى عدم تبنّي هذا الخيار، كما أنّ قسماً من المسيحيين يعارضه.
ورأى أنّ أي مفاوضات مباشرة تحتاج إلى غطاء وطني وحوار وتضامن داخلي، محذّراً من أنّ الاستمرار في هذا المسار من دون توافق لن يؤدي إلى النتائج المرجوة، بل قد يقود إلى كارثة.
ولفت إلى أنّ الخيار الأكثر واقعية يتمثّل في الاستمرار بالمفاوضات غير المباشرة، مع إمكانية البحث في هدنة طويلة الأمد تمهّد لسلام.
وفي سياق متصل، أبدى فرنجية تحفّظه على الاعتماد على الولايات المتحدة في هذا الملف، معتبراً أنّها حليف أول لـ”إسرائيل”، وأنّها تنطلق من مصالحها الخاصة، مستشهدًا بتجارب سابقة في فيتنام وأفغانستان وسوريا.
واعتبر أنّ الضغوط التي تُمارس على لبنان تُطرح على شكل خيارين “إما الحرب مع إسرائيل أو الفتنة الداخلية”، واصفاً ذلك بأنه طرح خطير.
كما رأى أنّ لبنان وضع نفسه في موقع المستعجل على المفاوضات المباشرة، في حين أن الأميركيين والإسرائيليين لم يكونوا على القدر نفسه من الاستعجال.
وفي ما يتعلق بالتطورات الميدانية، أشار فرنجية إلى أنّ موازين القوى على الأرض تنعكس مباشرة على الأجواء السياسية، معتبراً أنّ المقاومة أثبتت صمودها ومنعت العدو من تحقيق أهدافه في بعض المناطق الجنوبية، ما أدى إلى تغيير قواعد اللعبة.
ودعا إلى إطلاق حوار وطني شامل، قائلاً: “هذه دولتنا وهذا شعبنا، ويجب أن نجلس معاً ونتفاهم ونتخذ مواقف تليق بلبنان”، مؤكداً أنّه “كمسيحي مع السلام، لكن هذا السلام يجب أن يكون مشرّفاً ويضمن السيادة والاستقلال والوحدة”.
كما شدّد على ضرورة منع الفتنة الداخلية، في إشارة إلى موقف رئيس الجمهورية جوزاف عون، معتبراً أنّ المسار الحالي قد يؤدي إلى توترات داخلية لأنه يُنظر إليه كإرضاء الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة.
وفي ملف سلاح المقاومة، رأى فرنجية أنّ مقاربة هذا الموضوع يجب أن تقوم على الطمأنة وليس المواجهة، متسائلاً عمّا إذا كان المطلوب ضرب المقاومة أم احتواؤها، مشدداً على ضرورة تأمين الحماية للمواطنين اللبنانيين.
وأضاف أنّ المقاومة هي نتيجة للاحتلال وليست سبباً له، مؤكدًا أنّ الحملات ضدها تحمل في خلفياتها أهدافاً إسرائيلية.
وفي الشق الاقتصادي والسيادي، تساءل عن إمكانية استفادة لبنان من ثرواته، لا سيما في البلوك رقم 9، في حال تغيّرت موازين القوى، محذّراً من أنّ أي مسار يؤدي إلى إضعاف عناصر القوة لن يحقق نتائج إيجابية، حتى لو ارتبط بوعود خارجية بالمساعدات.
وأكد فرنجية أنّ المنطقة تتجه نحو تسويات من الضروري أن يكون لبنان جزءاً منها من موقع قوة، محذّراً من الرهان المطلق على الخارج، مشدداً على أنّ الأولوية يجب أن تبقى للوحدة الوطنية ومنع الانقسام الداخلي.
أخبار شائعة
- فرنجية: المفاوضات المباشرة قد تقود إلى كارثة!
- بالصّورة ـ سترة واقية تحت المعطف.. الخوف يتسلّل إلى تحرّكات نتنياهو!
- بالصّورة ـ هل وقع في قبضة العدو؟ فقدان عسكري يفتح باب التساؤلات!
- بالصّور ـ “تخدمون الإحتلال”.. العماد هيكل يهاجم المشكّكين بدور الجيش بلا مواربة!
- “الصحة”: إرتفاع حصيلة الشهداء إلى 2454 منذ بدء العدوان!
- “الوطني الحر”: التفاوض مع “إسرائيل” أمر مشروع في سبيل إستعادة السيادة!
- بعد لقائه الرئيس برّي.. جنبلاط يدعو إلى مسار تفاوضي واضح!
- نيكاراغوا: ترامب مصاب بـ”ٳختلال عقلي”!
