الجنوب تحت وطأة النسف الممنهج: العدوان يفتك بالبنى التحتية في بنت جبيل والخيام وعيتا الشعب
في عدوانٍ لا يهدأ، يصعّد العدو الإسرائيلي من عمليات “الإبادة العمرانية” جنوب الخط الليطاني، حيث تحولت الأحياء السكنية في مدينة بنت جبيل وبلدات بيت ليف، شمع، طير حرفا، وحانين إلى مسرحٍ لعمليات تفجير صاعقة وممنهجة تهدف إلى مسح مربعات سكنية كاملة عن الخريطة.
وفي محاولة لقطع أوصال الجنوب وتغيير جغرافيا الميدان، استهدفت جرافات العدو المحمية بالآليات العسكرية طرقات وادي السلوقي بعمليات تجريف واسعة، فيما استكملت آلة الدمار في عيتا الشعب ما بدأته سابقاً، ناسفةً ما تبقى من محال تجارية ومعالم على شارعها العام.
المشهد الأكثر قساوةً يتجلى في مدينة الخيام، التي تتعرض لعملية “محو” شاملة؛ حيث لا تتوقف دويّ الانفجارات الناتجة عن نسف المنازل، المباني، والمساجد، بالتوازي مع جرفٍ ممنهج للبنى التحتية في محاولة يائسة لطمس هوية المدينة بالكامل.
ولم تسلم البياضة من هذا الجنون، حيث فجّر العدو فجراً سلسلة منازل هزّ دويّ انفجارها أرجاء مدينة صور، ليعلن الاحتلال صراحةً أن معركته اليوم هي مع الحجر والبشر وتاريخ القرى التي استعصت عليه في الميدان.



