جنبلاط: “قطعنا وقد نقطع الكثير.. ولا عدو لنا في الداخل”!
أكّد الرئيس وليد جنبلاط أنّ، “لا عدو لنا في الداخل”، داعياً إلى الهدوء واحترام القانون في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان والمنطقة. وهنّأ جنبلاط النائب هادي أبو الحسن بالسلامة، وتوجّه إليه بالقول: “قطعنا في الماضي سوياً الكثير الكثير، وقد نقطع الكثير الكثير”، مشدّداً على ضرورة انتظار نتائج التحقيق وعدم توجيه أي اتّهام، سواءً كان الحادث فردياً أو سياسياً.
كلام جنبلاط جاء من دارة النائب هادي أبو الحسن في بلدة خلوات فالوغا التي تقاطر إليها حشد من الحزبيين والأهل تضامناً بعد تعرّضه لاعتداءٍ مسلّح في بلدة قبّيع مساء الخميس.
أبو الحسن
أمين سر “اللقاء الديمقراطي” النائب هادي أبو الحسن، قال إنّ “القضية وُضعت بعهدة الدولة والأجهزة الأمنية والقضائية”، مشدّداً على أنّه، “ليس لدينا خصم أو عدو في الداخل”.
أضاف أبو الحسن: “يا أهل الجبل، إنّ خير ما يبدأ به المرء هو الشكر. الشكر أولاً لله على القضاء بلطفه. والشكر لكم جميعاً على حضوركم وتشريفكم بحضوركم إلى هذا المنزل الذي هو منزل كل الوطنيين. منزل الحزب التقدمي الإشتراكي. منزل الشرفاء والوطنيين”.
وتابع: “الشكر موصول إلى كل الرؤساء، والوزراء والسفراء، والنواب والأحزاب، والمواطنين الذين اتّصلوا، وحضروا، واستنكروا وتضامنوا. الشكر لوسائل الإعلام والقوى الأمنية اللبنانية. للجيش اللبناني، ولكل القوى الأمنية الذين يقومون بواجباتهم على أكمل وجه. والشكر الأساسي للمبادِر الأول، والداعم الأول، الرئيس وليد جنبلاط، الذي كان أول المتّصلين بكلمات وجمل تعبر عن الاستفسار، والاستنكار، والتضامن، والدعوة إلى الهدوء والتعقّل”.
وقال: “معك يا حضرة الرئيس سرنا في هذا المسار الشائك، ولم نهوَ يوماً الدروب السهلة، بل كان قدرنا وقرارنا معك أن نسلك درب المشقة من أجل لبنان، ووحدة لبنان، وهوية لبنان، وعروبة لبنان. منك نستمد الحكمة، ومنك نستنير بالرأي، ومنك نستمد شجاعة الموقف والحكمة. فعندما كلمتني بالأمس لم أكن إلّا واحداً من هؤلاء الجنود إلى جانبك في هذه المسيرة الوطنية الطويلة المشرّفة، فكان القرار وكان الخيار بأن نتصرّف بحكمة. بتعقّل. برباطة جأش. بوعي. بمسؤولية، فكان القرار الأول أن أعود إلى قبيع وأجتمع بأهالي قبيع، ومع أهالي قبيع اتخذنا القرار الصائب والسليم”.
ووجّه أبو الحسن التحيّة إلى “كل عائلات قبيع دون استثناء على محبتهم. على وفائهم. على استنكارهم. على تضامنهم. على وقفتهم المشرّفة، وعلى تنصّلهم وتبرؤهم من هذا المعتدي دائماً”.
وأوضح أنّ، “القرار كان أن نضع هذه القضية في عهدة الدولة. الدولة التي كانت دائماً الملاذ، والملجأ والمرجع لنا جميعاً”، قائلاً: “من هنا اسمحوا لي بالرسالة التالية: ما حدث بالأمس هو حدث أمني عابر، ولكن بصماته ستبقى. والبحث عن خلفيات ما جرى نضعه في عهدة الأجهزة الأمنية والقضائية للبحث عن المحرّض، والمخطّط لهذا الاعتداء الجبان، الذي لا سمح الله لو شاءت الظروف أن يمر لوقعت الكارثة”.
وشكر أبو الحسن، “كل من آزرني ووقف إلى جانبي وحاول أن يحمي الموقف. لكل هؤلاء نقول: نحن كنا دائماً منذ قبيع القرية عام 1982، عندما كنا في مقتبل العمر وقفنا مع كوكبة من الشرفاء للذود عن الأرض، والعرض، والكرامة، ولإسقاط مشروع إسرائيل التفتيتي التقسيمي. ونجحنا، وكانت البداية، وصمدنا وصبرنا وانتصرنا”.
وأكّد، “لسنا نحن من نخرج مطأطئي الرؤوس من موقع كنا على استعداد أن نبذل الروح والدم من أجله، لهذا خرجنا من قبيع محاطين بالأوفياء والشرفاء من كل العائلات”.
وأعلن أن، “ليس لدينا خصم في الداخل. ليس لدينا غريم في الداخل. ليس لدينا عدو في الداخل. غريمنا شخصٌ مفترٍ معتدٍ يجب أن يُلقى القبض عليه ويكون في عهدة الأجهزة الأمنية والقضائية. وبكل ثقة، وبكل وضوح نترك للأجهزة الأمنية والقضائية البحث عن الحقيقة”.
ودعا إلى، “الانصراف في نهاية هذا اللقاء بهدوء، بثبات. بإيمان. برباطة جأش. بثقة عالية إلى الحياة الطبيعية والهدوء والاستقرار”، مضيفاً: “معكم ندفن الفتن، ومعكم نقرأ الرسائل التي تردنا دوماً من خلف الحدود”.
وختم أبو الحسن: “معكم نجدّد العهد والوعد. معكم نمضي على طريق الدرب الشاق والصعب من أجل حفظ الاستقرار. معك يا تيمور جنبلاط نمضي في تحصين الساحة الداخلية، وتوفير الوحدة الداخلية، وتشكيل مظلة الأمان الوطنية. معكم نؤكّد على الثوابت على هوية لبنان. على عروبته، على وحدته. على استقلاله. على لبنان الواحد الموحّد. لبنان الكبير، تحت مظلة الطائف. معكم نمضي، ومهما كبرت التضحيات، ومهما كبُرت المواقف معكم نرفع الصوت عالياً: سيبقى لبنان واحداً موحداً حراً عربياً سيّداً مستقلاً. معكم نمضي. معكم كنا. معكم سنبقى، والله ولي التوفيق والسلام عليكم ورحمة الله
