بيروت – خاص ZNN
أحدث إعلان الإعلامي في حزب القوات اللبنانية، شارل جبور، عن “وقف التعاون” معه في صحيفة “نداء الوطن”، صدمة في الأوساط الإعلامية والسياسية، نظراً لكون جبور أحد أبرز الوجوه الإعلامية لـ “معراب” وأكثرها حدّة في الخطاب السياسي. هذا التطور، الذي تزامن مع معلومات عن صرف عشرات الموظفين في قناة “MTV”، يطرح تساؤلات كبرى حول توقيت وأسباب هذا التراجع المالي والسياسي في منصات إعلامية محسوبة على خط سياسي واحد.

دلالات الصرف: أزمة مالية أم “فيتو” سياسي؟
يرى مراقبون أن إنهاء خدمات جبور في صحيفة تابعة لـ “القوات” ليس مجرد إجراء إداري، بل قد يكون مؤشراً على تحول جذري في التمويل والأجندة السياسية. وفي سياق التحليل، تبرز فرضية تراجع الدعم السعودي لهذه المنصات، أو ربما اشتراط الرياض -في حال استمرار الدعم المحدود- ضرورة “تخفيض سقف الخطاب” والاستغناء عن الأصوات التي تُوصف بـ “الصقور” والتي تتبنى مواقف لا تتماشى مع المناخ الإقليمي الجديد.
يرى مراقبون أن إنهاء خدمات جبور في صحيفة تابعة لـ “القوات” ليس مجرد إجراء إداري، بل قد يكون مؤشراً على تحول جذري في التمويل والأجندة السياسية. وفي سياق التحليل، تبرز فرضية تراجع الدعم السعودي لهذه المنصات، أو ربما اشتراط الرياض -في حال استمرار الدعم المحدود- ضرورة “تخفيض سقف الخطاب” والاستغناء عن الأصوات التي تُوصف بـ “الصقور” والتي تتبنى مواقف لا تتماشى مع المناخ الإقليمي الجديد.
المناخ الإقليمي وإعادة التموضع
يأتي هذا الانكفاء المالي والإعلامي في وقت تشهد فيه المنطقة تقارباً بين الرياض وطهران، وهو ما قد يفسر رغبة الداعمين في استبعاد الشخصيات التي قد تُحسب مواقفها على أنها “معادية للعروبة” أو “قريبة من الرؤية الإسرائيلية”، خاصة في ملفات حساسة تتعلق بهوية المنطقة ومستقبل الصراع. فالسعودية، التي تقود اليوم مسارات تهدئة وتصفير أزمات، قد لا تجد مصلحة في تمويل خطابات تزيد من الاحتقان أو تتعارض مع “الأمن القومي العربي” بمفهومه الجديد
يأتي هذا الانكفاء المالي والإعلامي في وقت تشهد فيه المنطقة تقارباً بين الرياض وطهران، وهو ما قد يفسر رغبة الداعمين في استبعاد الشخصيات التي قد تُحسب مواقفها على أنها “معادية للعروبة” أو “قريبة من الرؤية الإسرائيلية”، خاصة في ملفات حساسة تتعلق بهوية المنطقة ومستقبل الصراع. فالسعودية، التي تقود اليوم مسارات تهدئة وتصفير أزمات، قد لا تجد مصلحة في تمويل خطابات تزيد من الاحتقان أو تتعارض مع “الأمن القومي العربي” بمفهومه الجديد
هل هي “إعادة هيكلة” قسرية لنداء الوطن والـ MTV بسبب جفاف التمويل، أم أنها “قرابين سياسية” تُقدم على مذبح التفاهمات الإقليمية الكبرى؟ الأيام المقبلة ستكشف ما إذا كان خطاب “الصقور” قد انتهى صلاحيته في الحسابات الدولية الجديدة.
