رأى الكاتب والمحلل السياسي طلال نحلة أن الأحداث الميدانية المتسارعة في مضيق هرمز، لا سيما دوي الانفجارات في منطقة “سيريك” وتبادل إطلاق النار المباشر بين البحرية الإيرانية والسفن الأمريكية، قد أسقطت بالكامل “الدعاية الأمريكية” التي روجت لقرب التوصل إلى اتفاق دبلوماسي.
وهم “الاتفاق القريب”
واعتبر نحلة أن واشنطن روجت لما وصفه بـ “الاتفاق الوهمي” كأداة لتهدئة الأسواق الدولية المذعورة وللتمويه على نواياها في استئناف العمليات العسكرية. وأشار إلى أن الموقف الإيراني الرسمي جاء حازماً، حيث أكدت الخارجية الإيرانية أنها لم ترد بعد على المقترحات، واصفة القصف الأمريكي الأخير بـ “الانتهاك الصارخ للقانون الدولي”، مع توعد طهران بـ “صفعة قوية” رداً على هذا الاعتداء.
فشل “مشروع الحرية” في اختبار الميدان
وأكد المحلل السياسي أن اشتباكات اليوم تثبت أن طهران لا تتهاون في فرض “سلطتها على مضيق الخليج الفارسي”، معتبراً أن حراك البرلمان الإيراني لإقرار “قانون النظام القانوني للمضيق” يمثل الضربة القاضية لـ “مشروع الحرية” الأمريكي.
وختم نحلة تحليله بالإشارة إلى أن الإدارة الأمريكية، وبالرغم من حشد أساطيلها، بدت عاجزة عن تأمين “مرور آمن” لسفنها، مما اضطرها للدخول في اشتباك مباشر لحمايتها؛ وهو التطور الذي يضع المنطقة برمتها على حافة “الانفجار الشامل” الذي طالما حاولت القوى الدولية تجنبه.
