يرصد الإعلام الإسرائيلي بتقارير أسبوعية الهجمات التي ينفذها حزب الله في وجه الجيش الإسرائيلي سواء في المناطق الجنوبية أو المستوطنات. وخلال الأسبوع الماضي بحسب تقرير مركز “ألما” الإسرائيلي، فإنّ منحى التصعيد في نشاط الحزب ضد إسرائيل والقوات العاملة في الجنوب، استمر في التصعيد، ويشير “تحليل المعطيات إلى ارتفاع إضافي في الحجم اليومي للهجمات، إلى جانب استمرار هيمنة الطائرات المسيّرة على نمط العمليات”، بحسب “ألما”.
وينقل التقرير: “منذ بدء وقف إطلاق النار، تم رصد 220 موجة هجومية أطلقها حزب الله. واستهدفت غالبية الهجمات، وعددها 182 هجومًا (82.7%) قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، فيما استهدفت 38 هجومًا (17.3%) الأراضي الإسرائيلية”.
ارتفاع وتيرة الهجمات
وبحسب التقرير: “بلغ المعدل اليومي لهجمات حزب الله هذا الأسبوع 18.5 هجومًا يوميًا، مقارنةً بمتوسط 8 هجمات يوميًا خلال الأسبوع السابق. ويمثل ذلك ارتفاعًا ملحوظًا في النشاط العملياتي، حيث تم تسجيل ما بين 20 و25 موجة هجومية يوميًا خلال الأيام الأخيرة، وهي أعلى الأرقام منذ بدء وقف إطلاق النار.
وبرز هذا الأسبوع أيضًا الاستخدام المكثف للطائرات المسيّرة بدون طيار. فمنذ بدء وقف إطلاق النار، نفّذ حزب الله:
140 هجومًا باستخدام الطائرات المسيّرة والدرونات (غالبيتها طائرات هجومية مفخخة).
58 هجومًا باستخدام الصواريخ والقذائف.
22 هجومًا باستخدام الصواريخ المضادة للدروع، والعبوات الناسفة، ونيران مضادات الطائرات، والأسلحة الخفيفة”.
تحوّل في نمط الهجمات
ويشير التقرير إلى أنه “منذ بداية وقف إطلاق النار، كان التنظيم قد أعلن مسؤوليته رسميًا عن هجومين فقط داخل الأراضي الإسرائيلية، قبل أن يمتنع بشكل شبه كامل عن إصدار بيانات رسمية بشأن معظم الحوادث. إلا أن هذا النمط تغيّر خلال الأسبوع الماضي. فمنذ 7 أيار، أي بعد يوم واحد من اغتيال أحد قادة قوة الرضوان في الضاحية الجنوبية لبيروت، عاد حزب الله إلى تبنّي الهجمات المنفّذة ضد الأراضي الإسرائيلية بصورة علنية ورسمية.ورغم أن التنظيم يقدّم هذه الهجمات على أنها تستهدف أهدافًا عسكرية، فإن بعض الحوادث استهدفت عمليًا مناطق ملاصقة لتجمعات مدنية وبلدات إسرائيلية، ما خلق خطرًا ملموسًا على المدنيين. ومن بين الأحداث اللافتة وغير الاعتيادية هذا الأسبوع إطلاق عدة صواريخ باتجاه منطقة عكا والكريوت ردًا على غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، وأسفرت عن مقتل أحد قادة قوة الرضوان. وحتى الآن، كانت معظم هجمات حزب الله ضد الأراضي الإسرائيلية تتركّز فقط على البلدات المحاذية للحدود”.
الخسائر البشرية
وبحسب التقرير: “خلال الأسبوع الماضي، قُتل جندي واحد من الجيش الإسرائيلي. ومنذ بدء وقف إطلاق النار، قُتل 5 جنود إسرائيليين ومدني واحد. وقد نتجت أربع من الوفيات عن طائرات هجومية مسيّرة مفخخة، فيما قُتل اثنان نتيجة عبوات ناسفة. وتشير معطيات الأسبوع الماضي إلى استمرار المنحى التصاعدي في نشاط حزب الله وتعميق أنماط القتال التي تطورت منذ بدء وقف إطلاق النار. ويواصل التنظيم تركيز جهوده بصورة أساسية على قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، مع احتفاظه في الوقت نفسه بالقدرة على توسيع نطاق الهجمات داخل الأراضي الإسرائيلية متى قرر ذلك. كما يواصل الاستخدام المكثف للطائرات المسيّرة المفخخة تشكيل إحدى أبرز السمات العملياتية المركزية لحزب الله خلال هذه المرحلة”.
