شنّ الإعلامي السعودي داود الشريان حملة حادة ضدّ الذباب الإلكتروني الذي يغزو دول الخليج في المرحلة الحالية، منتقداً الإمارات العربية المتحدة من دون أن يسمّيها مباشرة، ومتهماً إياها برعاية هذا الذباب وتشغيله. وأطلّ الشريان في فيديو نشره على صفحته على منصة X قائلاً «شاهدت أخيراً برنامجاً في إحدى الدول الخليجية. من المثير للعجب أن الذباب الذي يظهر على تويتر وغيره، يعمل لمصلحة حكومات خليجية.
الذباب يأتي من شرق البلاد. تقولون إن سياستنا تتماهى، بينما أنتم من تتماهى سياساتكم». وأضاف «الذباب الذي نراه هو صنيعة دول الخليج»، متابعاً «ما فيه ذباب إلكتروني إلا طالع من نخاشيش دول الخليج».
في هذا السياق، أثار كلام الإعلامي في شبكة MBC، بلبلة واسعة في الفضاء الافتراضي، كاشفاً حجم الخلاف السياسي بين السعودية والإمارات، والذي تصاعدت حدّته مع الحرب التي شنّها العدو الإسرائيلي والولايات المتحدة الأميركية على إيران أخيراً. كما سلّط الفيديو الضوء على تأثير الذباب الإلكتروني في الشباب الخليجي، ومدى تأثرهم بحملات التحريض والخطابات الموجّهة التي يروّج لها.
جاء كلام الشريان بعدما فتح الإعلام الإماراتي بوقه ضد السعودية، متحدثاً علناً عن انتقاده الرياض في سياسة تعاطيها مع إيران.
في المقابل، لا تُعدّ هذه المرة الأولى التي ينتقد فيها الشريان الإعلام الإماراتي. فقبل أشهر، هاجم نديم قطيش عقب إعلان إقالته من شبكة «سكاي نيوز» الإماراتية، معتبراً أنه «يزايد على الإعلام العبري» عبر دعوات التطبيع مع العدو الإسرائيلي واستغلال موقعه الإعلامي لمهاجمة السعودية.
كما أشار الشريان إلى أن المواقف التطبيعية لكل من قطيش والإعلامي المصري عماد الدين أديب لا تعبّر عن الرأي العام. كذلك استعاد الشريان مواقف قطيش الذي غرّد خلال الشتاء الماضي داعماً الضربات التي ينفّذها العدو الإسرائيلي في لبنان، ليردّ عليه قائلاً «من غير المنصف تحويل كل جريمة إلى مناسبة لطرح الخلاف الداخلي، من دون إدانة واضحة وصريحة للعدو الإسرائيلي على قتل المدنيين.
الأولوية الأخلاقية يجب أن تكون لحماية الناس، وإدانة القتل يجب أن تسبق أي سجال سياسي». ويُنظر إلى الشريان باعتباره جبهة إعلامية بحدّ ذاتها، إذ يواصل توجيه انتقاداته إلى الأداء الإعلامي الخليجي والتحوّلات التي تشهدها بعض القنوات، لا سيما في ما يتعلق بالتماهي مع سياسات العدو الإسرائيلي.
