أكد رئيس مركز الدفاع المدني اللبناني في صور، علي صفي الدين، أن إخلاء مركز الدفاع المدني في المدينة جاء نتيجة تهديد مباشر من العدو الإسرائيلي، وبعد تعذر تأمين مقر آمن للعناصر والمتطوعين، مشددًا على أن القرار لا يعني التراجع عن الواجب الإنساني بل يهدف إلى الحفاظ على سلامة المسعفين وتمكينهم من مواصلة أداء رسالتهم.
وأشار صفي الدين في بيان إلى أن مركز الدفاع المدني في صور تعرض خلال الشهر الماضي لاستهداف أدى إلى استشهاد ثلاثة عناصر وإصابة عدد من المسعفين، فضلًا عن تدمير آليات ومعدات المركز، معتبرًا أن ما جرى يشكل «جرحًا عميقًا» في مسيرة العمل الإنساني والإغاثي التي يضطلع بها الدفاع المدني.
وأكد أن عناصر الدفاع المدني كانوا ولا يزالون في الخطوط الأمامية لإنقاذ الأرواح وإغاثة الجرحى ومساعدة المتضررين رغم المخاطر والتهديدات، موجهًا التحية إلى الشهداء والجرحى وجميع المسعفين والمتطوعين الذين واصلوا أداء واجبهم الإنساني في أصعب الظروف.
وشدد على أن قرار الإخلاء جاء التزامًا بتوجيهات المديرية العامة للدفاع المدني التابعة لوزارة الداخلية والبلديات، وحرصًا على سلامة العاملين في القطاع الإسعافي، مؤكدًا أن «إرادة العطاء وخدمة الناس ستبقى أقوى من كل التهديدات».
كما توجه صفي الدين إلى منتقدي قرار الإخلاء، داعيًا إلى تفهم الظروف التي فرضته، ومؤكدًا أن ما حصل لم يكن تراجعًا عن المسؤولية، بل خطوة ضرورية لحماية أرواح المسعفين والمتطوعين وضمان استمرار العمل الإنساني في خدمة المواطنين.
