الضاحية نجت في اللحظة الأخيرة… اتصالات دولية وتهديدات إيرانية قلبت المشهد
كتبت رنا وهبه :
في الساعات الأخيرة، بدا أن الضاحية الجنوبية لبيروت تقف على حافة تصعيد إسرائيلي جديد، وسط مؤشرات متزايدة إلى احتمال توسيع نطاق العمليات العسكرية. إلا أن سلسلة من الاتصالات الدولية المكثفة والتحركات الدبلوماسية العاجلة ساهمت في تبديل المشهد واحتواء الموقف قبل وصوله إلى نقطة الانفجار.
وتقاطعت المعطيات مع تصعيد واضح في الخطاب الإيراني، حيث لوّحت طهران بإمكانية توسيع دائرة المواجهة واستهداف مناطق في شمال إسرائيل إذا توسع العدوان على لبنان، ما رفع كلفة أي خطوة عسكرية إسرائيلية وأدخل أطرافاً دولية على خط الوساطة بشكل عاجل.
وفي موازاة ذلك، برزت معلومات متداولة عن اتصالات رفيعة المستوى جرت بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تحدث خلالها ترامب عن وقف أي تحرك عسكري باتجاه بيروت وإعادة القوات التي كانت في طريقها. كما أشار إلى تواصل غير مباشر مع حزب الله عبر ممثلين رفيعي المستوى، مؤكداً التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف إطلاق النار ومنع أي هجمات متبادلة بين الجانبين.
وبين الضغوط الدولية، والرسائل الإيرانية الحازمة، والجهود الدبلوماسية الغربية والإقليمية، تبدلت المعادلة خلال ساعات قليلة، لتتراجع احتمالات استهداف الضاحية الجنوبية في الوقت الراهن.
ورغم تراجع خطر التصعيد المباشر، فإن المشهد لا يزال هشاً، فيما يبقى لبنان تحت تأثير التوازنات الإقليمية الدقيقة والاتصالات السياسية المستمرة التي نجحت، حتى الآن، في تجنيبه مواجهة كانت تبدو وشيكة.
