في مشهد يثير علامات استفهام كبيرة حول معايير التحقق والتدقيق المهني، سارعت قناة “MTV” إلى الترويج لمزاعم تتحدث عن “سيطرة قوات العدو الإسرائيلي على تلة علي الطاهر” في قضاء النبطية، رغم غياب أي دليل ميداني أو تأكيد رسمي يدعم هذا الادعاء.
وفي التفاصيل، تُظهر الوقائع على الأرض أن ما بثّته القناة لا يعدو كونه معلومات غير موثقة، جرى تداولها وكأنها حقيقة ثابتة، في وقت كانت المنطقة تشهد مواجهات وقصفاً متواصلاً، ما يجعل الحديث عن حسم السيطرة على موقع استراتيجي بهذا الحجم أمراً يفتقر إلى الدقة والمصداقية.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
حتى اللحظة، ووفق معلومات “ZNN”، لم يتمكّن العدو من الدخول إلى تلة علي الطاهر أو فرض سيطرته عليها، فيما تتواجد مجموعة من الآليات العسكرية المعادية عند أطراف بلدة كفرتبنيت، فيما تتمركز مجموعة أخرى في منطقة الزفاتة، من دون تسجيل أي تقدّم باتجاه التلة.
وبالتالي، فإن التسرّع في إعلان “انتصارات” ٲو “سيطرات” مزعومة لا يخدم الحقيقة الإعلامية، بل يضع الوسيلة الإعلامية أمام مسؤولية أخلاقية ومهنية كبيرة، خصوصاً عندما يتبيّن أن الوقائع الميدانية تناقض ما تم الترويج له.
مرة جديدة، تثبت الأحداث أن الحقيقة تُصنع في الميدان لا في الاستوديوهات، وأن السبق الصحفي لا يبرّر التخلي عن أبسط قواعد التحقق والتدقيق قبل نشر معلومات تتعلق بمصير منطقة بأكملها وتطورات معركة ما زالت مستمرة.
المصدر: رصد “ZNN“
