رفضًا لمواجهة لاعبين إسرائيليين.. بطلة لبنان الصغيرة تنسحب من بطولة العالم
على رقعةٍ تضم 64 مربعًا، صنعت الطفلة اللبنانية لورين عبد الصمد قصةً تجاوزت حدود الرياضة، بعدما قررت الانسحاب من مواجهتين في بطولة العالم للشطرنج لفئة دون 8 سنوات، المقامة في مدينة باتومي الجورجية، رافضةً اللعب أمام لاعبتين إسرائيليتين، رغم إدراكها أن القرار سيؤثر على ترتيبها النهائي في البطولة.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
لورين، التي تُعد من أبرز المواهب اللبنانية الصاعدة في لعبة الشطرنج، دخلت البطولة بسجل حافل من الإنجازات، وتمكنت خلال مشاركتها من تحقيق ثلاثة انتصارات مميزة، بعد أن عُرفت سابقًا بقدرتها على حسم بعض مبارياتها خلال ثلاث دقائق فقط، في دليل على موهبتها الاستثنائية وسرعة بديهتها.
لكن الإنجاز الأبرز لم يكن على الرقعة، بل في الموقف الذي اتخذته الطفلة الصغيرة.
فبحسب والدها، جاء قرارها عن قناعة تامة، بعدما تأثرت بما تشاهده يوميًا من أخبار وصور تستهدف الأطفال والأهالي في لبنان، معتبرةً أنها لا تستطيع الجلوس إلى طاولة واحدة مع من ترى أنهم مسؤولون عن معاناة أبناء وطنها.
ورغم خسارتها نقطتين كانتا قد تفتحان أمامها باب المنافسة على مراكز متقدمة عالميًا، عادت لورين إلى لبنان محمّلةً بإشادة واسعة، بعدما جمعت بين التفوق الرياضي والثبات على موقفها، لتؤكد أن البطولة لا تُقاس دائمًا بالميداليات، بل بما يتركه الإنسان من أثر وقيم.
هكذا، كتبت لورين عبد الصمد اسمها في بطولة العالم، ليس فقط كلاعبة شطرنج واعدة، بل كطفلة لبنانية تحولت قصتها إلى حديث كثيرين، بعدما أثبتت أن العمر لا يقاس بالسنوات، بل بصلابة الموقف.
