انتفاضة بيانات لأبناء القرى الحدودية ترفض “اتفاق واشنطن” وتفضح مؤامرة المنطقة العازلة
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
أصدر “تجمّع أبناء البلدات الجنوبية الحدودية” بياناً شديد اللهجة عبّر فيه عن مأساة وصرخة أهالي القرى الصامدة والنازحة على حد سواء، معلناً باسم المكونات الشعبية الحدودية الرفض المطلق والكامل لأي اتفاق سياسي أو أمني لا يتضمّن، وبشكل فوري وعاجل، انسحاباً شاملاً لجيش الاحتلال الإسرائيلي من كل شبر من الأراضي اللبنانية.
وجاء في البيان الصادر بقوة: “إنّ المنطقة الحدودية ترزح منذ ما يُقارب الثلاث سنوات تحت نير الاحتلال والقتل والتدمير ومحو معالمها كليّاً، وإنّ كل يوم تأخير في هذا الإنسحاب يعني مزيداً من التدمير وإزلة البيوت والمعالم ومحو الذاكرة والتراث والتاريخ وتغيير خارطة المنطقة”. واستنكر التجمع الصمت الرسمي والسياسي المطبق تجاه الجريمة الممنهجة بحق الجغرافيا والبشر والشجر، مؤكداً أن صبر الأهالي قد نفد تماماً في ظل النزوح المتكرر والإهمال المخزي لقضيتهم، بعدما بات الاهتمام الرسمي يقتصر على تقديم “علبة إعاشة أو وجبة غداء”، فيما هم يواجهون التشريد في الساحات والشوارع، أو يُطردون من مراكز النزوح بحجة شح المساعدات وانتهاء الحرب، فضلاً عن كابوس طرد العائلات من الشقق المستأجرة لعدم قدرتهم على دفع الإيجارات بعد أن خسروا أبناءهم ورزقهم وكل ما يملكون.
وحذر البيان بمرارة من اضمحلال الأمل بالعودة في ظل سعي الاحتلال المستمر لتحويل القرى الأمامية إلى “منطقة عازلة” مدمرة وخالية من السكان وكل مظاهر الحياة، لافتاً إلى وجود مخططات لـ”احتلال طويل الأمد أو ضم واستيطان” يهدد سيادة البلاد. وختم التجمع بيانه بتوجيه نداء استغاثة عاجل إلى الدولة اللبنانية والمجتمع الدولي وكافة القوى التحررية والوطنية الحية للتحرك الفوري قبل فوات الأوان، تحت شعارات: “أنقذوا القرى الحدودية وما تبقى منها.. أنقذوا الأرض.. أنقذوا الذاكرة والتاريخ.. أنقذوا جبل عامل.. أنقذوا لبنان”.
