كشفت مصادر سورية وثيقة الصلة بالسلطة في دمشق لـ «الديار» عن رسالة بالغة الدقة والخطورة نقلها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى نظيره السوري أحمد الشرع. ومفاد هذه الرسالة أن «مذكرة التفاهم» بين واشنطن وطهران، واتفاق الإطار بين بيروت وتل أبيب، ولدا في أكثر الظروف الإقليمية والدولية تعقيداً، مما يجعل السير بأي منهما على أرض الواقع أمراً يقترب من المستحيل، بفعل «الألغام» التي تفرضها المواسم الانتخابية؛ تارة في الولايات المتحدة، وتارة أخرى في إسرائيل التي باتت انتخاباتها على الأبواب.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وفي هذا النطاق، يبدو ان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يتخوف من أي انتكاسة انتخابية قد تؤثر على طريقته في ادارة السياسات الخارجية، يجد نفسه مضطراً لشق طريقه نحو الكونغرس مستعيناً بـ «لغة النار» وأوراق القوة العسكرية لتأمين مكاسبه السياسية.
وفي المقلب الآخر، يبدو رئيس وزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وضع أكثر حرجاً لان الاخير يخوض «معركة وجود» سياسي وشخصي عنوانها «البقاء أو عدم البقاء». هذا المأزق يدفع نتنياهو نحو خيار التصعيد الدموي إلى حدوده القصوى، وهو ما يلقي بظلاله الثقيلة والمباشرة على المسار التفاوضي وموجباته الميدانية، لا سيما في جبهة جنوب لبنان.
