حوار أجراه غسان همداني مع سماحة الإمام السيد موسى الصدر
بتاريخ 15 تموز 2026
الإمام الصدر: إن النشيد الوطني اللبناني يهتف بنا كل يوم سيفنا والقلم فأين السيف.. أين ؟
منذ تكونت دولة اسرائيل الأولى قبل مولد السيد المسيح بدأ اليهود يمارسون العنصرية والأفكار العنصرية التي تعطيهم فكرة التفوق على البشر فجعلوا لأنفسهم في العالم امتيازات وخصصوا لأنفسهم الهاً آخر يختلف عن إله الناس ويختلف عن الاله الواحد وسموه باسم خاص (يهوه) حتى يعمقوا الانفصال ويجزئوا البشرية ويجعلوا أنفسهم فوق البشرية حتى في الاههم.
هذه الكلمات أطلقها الإمام السيد موسى الصدر لتبيان الخطر الصهيوني ليس على لبنان والعرب والمسلمين فقط بل على الكون كله بمختلف انتماءاته البشرية والدينية والسياسية.
في خضم الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وسكوت العالم وتواطؤه على إطلاق يد العدو الإسرائيلي وترحيب ومباركة من بعض اللبنانيين، كان لا بد من اللجوء إلى الإمام السيد موسى الصدر للوقوف على رأيه وموقفه مما يجري ونظرته الى كيفية معالجة هذا الوضع.
ـــ سماحة الإمام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، كيف تقيمون ما يجري اليوم من اعتداء إسرائيلي على الجنوب بشكل خاص ولبنان بشكل عام؟
ج ــــ بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق محمد وعلى آله الطيبين.
*محنة الجنوب اليوم هي محنة لبنان كله، هي محنة العرب جميعاً، هي محنة فلسطين الجريحة، هي محنة الانسانية في كل زمان ومكان. 11/6/1969
* لقد كان الجنوب، منذ تأسيس معسكر العدو بشكل دولة اسرائيل، منطقة القلق وذلك لوجود الأطماع التاريخية والعسكرية والاقتصادية التي ظهرت للجميع. 3/12/1969
* ان لبنان دون منطقة الجنوب أسطورة، ولبنان مع جنوب ضعيف جسم مشلول،
ولبنان دون قوة الجنوب مغامرة تاريخية 3/12/1969
س: سماحة الإمام يعتبر البعض عدم وجود أطماع للعدو الإسرائيلي في لبنان؟
ج: * إن اسرائيل بوجودها وبما لها من اهداف تشكل خطراً علينا محدقاً على جنوبنا وشمالنا على
أرضنا وشعبنا على قيمنا وحضارتنا على اقتصادنا وسياستنا. 20/11/1969
* الجنوب مطمع اسرائيل نظراً لوضعه الإستراتيجي ولقد سيطرت اسرائيل على كل المناطق الإستراتيجية وبقي الجنوب المنطقة الوحيدة البعيدة عن سيطرتها. 10/4/1970
* إننا نملك مواثيق تؤكد أن اسرائيل تطمع في جنوب لبنان وذلك حسب الخرائط المطبوعة من قبل السلطات الإسرائيلية وحسب تصريحات المسؤولين وحسب تصرف الإسرائيليين أنفسهم. 12/8/1970
س: سماحة الإمام، أطلقتم أفواج المقاومة اللبنانية أمل لمقاتلة العدو الإسرائيلي، ما هي الظروف التي فرضت هذا الإعلان؟
ج: * هل ننتظر قتل اخواننا وابنائنا والدمار والاحتلال حتى نتحرك وقبل ذلك فلا شيء.. 30/1/1970
* إن النشيد الوطني اللبناني يهتف بنا كل يوم سيفنا والقلم فأين السيف.. أين؟ 22/5/1970
* يجب على الدولة تأمين وسائل الدفاع الحديثة صيانة لكرامة الوطن وسلامة اراضيه ونحن نؤكد على المطالبة بالتجنيد الإجباري وتسليح المواطنين وتعميم الملاجئ. 7/8/1972
* أنا الشيخ المريض مستعد أن أحمل البندقية وأقف معكم على الحدود. 3/2/1974
* إذا لم تدافعوا عن لبنان فسندافع عنه، إذا لم تقاتلوا في سبيله سنقاتل، لا نريد ولن نرضى أن ننتظر حتى تُحتل أرضنا وبعد ذلك نؤسس المقاومة لاستعادة الأرض المحتلة. 16/4/1974
* الصليب رمز الى صلب المسيح، والذين صلبوه هم أجداد الصهيونية المعاصرة، وان أي وقوف حقيقي لا شكلي مع المسيح هو بتحويل الصليب الى رشاش. 25/9/1974
* كونوا فدائيين إذا التقيتم العدو الإسرائيلي استعملوا أظافركم وسلاحكم مهما كان وضيعاً. 27/1/1975
س: سماحة الإمام، يروج بعض اللبنانيين للسلام والتطبيع مع العدو الاسرائيلي؟
ج: * ان التعامل بأي حد ولأي سبب مع اسرائيل هو خيانة وطنية وخروج على المبادىء والقيم الدينية وانحراف عن المبادىء التي سار عليها تاريخنا وائمتنا وقادتنا وهو بعد ذلك لا يمكن ان يبقى دون عقاب. 23/9/ 1976
*ان كل قطرة من ادوية اسرائيل هي سم زعاف يسمم اجسامنا واجسام اولادنا ان كل من يذهب الى مستوصفاتها انما يذهب الى وكر الأفاعي والحيات. 22/10/1976
* إن الأخطر من ولادة اسرائيل في هذه المنطقة هو استقرارها ودخولها في جغرافية هذه المنطقة وفي تاريخها. 24/12/1976
في ختام هذا اللقاء ما هي الرسالة التي توجهها إلى اللبنانيين؟
ج: * إن الحاجة الى الأوطان ليست ترفاً فكرياً أو رغبة في اتساع رقعة المسكن أو اتفاقية مكتوبة تربط بين المناطق المتعددة بل هي حقيقة التطور والنمو التدريجي في المنافع والأخطار والمصالح والأضرار وهي أيضاً المشاركة المحقة في الآلام والآمال. 20/11/1969
* الوحدة الوطنية ليست شعاراً يُطلق، ولا قبلات، ولا زيارات بين أبناء الطوائف المختلفة، بل إحساس حقيقي بآلام المعذبين والذين هم في خطر، والمشاركة الحقيقية في السراء والضراء. 22/11/1969
* لسنا أول وطن صغير يتعرض للاعتداء من قبل قوة غاشمة أقوى منا ولكن الخطر كل الخطر أن نكون أول وطن لا يريد أبناؤه من مسؤولين أو غيرهم أن يدافعوا عنه لاعتبارات وهمية لا تؤخذ بعين الاعتبار إطلاقاً. 22/1/1975
* ان لبنان وطن الجميع ولا نرضى بالاعتداء عليه ولا بهدمه ولا بجموده، نصونه ونصون استقلاله ووحدته وسيادته وحريته بدمائنا وبأرواحنا ولا نقبل بتصنيف المواطنين. 16/6/1975
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
