دخلت المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية منعرجاً استراتيجياً غاية في الخطورة والتعقيد، عقب موجة غارات وهجمات حارقة امتدت لـ 7 ساعات متواصلة لليلة السابعة على التوالي، مخلّفة دماراً هائلاً في البنى التحتية للممرات البحرية، ووسط شكوك عسكرية قاتمة حول طبيعة السلاح الأميركي المستخدم بعد تسجيل اهتزاز جيولوجي مريب بجنوب إيران.
وفككت شبكة ZNN التقرير الميداني الحصري الذي نشره رئيس مركز “الاستشارية للدراسات الاستراتيجية” الدكتور عماد رزق، والذي حدد مسار الأهداف والخلفيات الجارية على الشكل التالي:
- اللغز العسكري لهزة بندر عباس: فجّر الدكتور رزق معطيات بالغة الخطورة والغموض، كاشفاً عن تسجيل هزة أرضية بقوة 3.7 درجة على مقياس ريختر فجر اليوم الأحد في مدينة بندر عباس (جنوبي إيران). ونقل رزق عن شهود عيان تأكيدهم الساطع بسماع دوي انفجار ضخم وعنيف جداً سبَقَ وتقدم الهزة الأرضية بثانيتين فقط وتسبب بها، وسط تكهنات في الأوساط الغربية حول إمكانية استخدام البنتاغون لقنابل زلزالية خارقة للتحصينات (بونكر باستر) أو أسلحة تكتيكية غير تقليدية شلت باطن الأرض.
- حرب المضائق وعزل الساحل الهرمزي: أفاد الإعلام الإيراني الرسمي ووكالات الأنباء، بتعرض منشآت ومواقع قرب منطقة شادجان لقصف أميركي عنيف، وسماع دوي انفجارات مروعة في جزيرة قشم الاستراتيجية، تزامناً مع تفجير وتدمير خطوط أنابيب نقل الغاز الحيوي في إقليم بلوشستان جنوبي البلاد. وأكد التقرير الاستشاري أن المقاتلات والقطع البحرية الأميركية تنفذ “حملة جوية مكثفة وممنهجة لعزل الساحل الهرمزي الإيراني بالكامل عن العمق الجغرافي للدولة”، عبر تدمير شبكة الطرق البرية والجسور الحيوية المؤدية إلى بندر عباس في محافظة هرمزغان.
- حصاد الاستهدافات الصاروخية الدقيقة ليلة أمس:
- نفق الشهيد ميرزائي: في منطقة غلوغاه الاستراتيجية، حيث انهار جزئياً وبات مسدوداً بالكامل في الاتجاهين.
- الجسور اللوجستية: قصف وتدمير جسرين رئيسيين يقعان بعد منطقة الخانق، وإصابة وتدمير جسر تقاطع ميناب الحيوي.
- شريان الإمداد الثقيل: تدمير جسر نهر شور بالكامل الواقع على طريق (بندر عباس – سيرجان).
وخلص الدكتور عماد رزق في قراءته العسكرية لشبكتنا، حاسماً بأن الخطة الأميركية باتت واضحة للعيان ومكشوفة الأهداف؛ حيث إن قطع أواصر خطوط النقل المشتركة بين (بندر عباس، ميناب، رودان، سيرجان) يستهدف حصراً وعسكرياً “عزل مضيق هرمز ومحاصرته بالنار لمنع وصول أي تعزيزات عسكرية أو إمدادات صاروخية ثقيلة من الحرس الثوري الإيراني”.
وجزم رزق بأن استمرار القصف لسبع ليالٍ متتالية يؤكد بالدليل القاطع أنها حملة تمهيدية ساحقة ومدروسة لمرحلة تالية أكبر وأخطر في الصراع الكوني.. “قد بدأت فعلياً ربما في هذه الساعات جارفةً المنطقة نحو المجهول”.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
