الزيدي في طهران.. هل ينجح في نزع فتيل الانفجار بين واشنطن وطهران؟
تكتسب زيارة رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى طهران دلالات سياسية وأمنية بالغة الحساسية، كونها تأتي مباشرة بعد زيارته الرسمية إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض.
وفيما يلي تفصيل لأبرز دلالات هذه الزيارة :
كواليس ودلالات الزيارة الاستراتيجية
- نقل رسائل التهدئة والوساطة: تشير المعطيات التحليلية والاستخباراتية إلى أن الزيدي يلعب دور الوسيط الحذر لنقل رسائل غير مباشرة بين واشنطن وطهران لتخفيف وطأة التصعيد العسكري القائم، حاملاً تطمينات بأن الإدارة الأميركية لا تسعى لإسقاط النظام بل تضغط لوقف الاشتباكات وضمان أمن الملاحة.
- تطمين طهران بعد “صفقة الـ 60 مليار”: يسعى الزيدي إلى شرح طبيعة التفاهمات والاتفاقيات الاقتصادية الضخمة (التي بلغت نحو 48 اتفاقية بقيمة 60 مليار دولار) التي وقعها مع الشركات الأميركية، محاولاً إقناع القيادة الإيرانية بأن الانفتاح على واشنطن لن يكون على حساب المصالح التاريخية المشتركة مع إيران.
- ملف سلاح الفصائل و”وحدة الساحات”: يحمل رئيس الوزراء العراقي ملفاً شائكاً يتعلق بضرورة كبح نفوذ الفصائل المسلحة الموالية لطهران وحصر السلاح بيد الدولة العراقية، وهو مطلب أساسي اشترطته واشنطن لتعزيز الشراكة الإستراتيجية وجدولة انسحاب قوات التحالف الدولي.
- أمن الطاقة ومضيق هرمز: يمثل استمرار تدفق الغاز الإيراني لتشغيل محطات الكهرباء العراقية ركيزة في المباحثات، إلى جانب تحذير بغداد من أن التهديدات الإيرانية في مضيق هرمز تضر مباشرة بصادرات النفط العراقية وتخنق اقتصاد البلاد.
- إعادة التوازن وتدارك الموقف الاستباقي: جاءت الزيارة بعد موجة انتقادات من الجناح المحافظ المحيط بالمرشد الإيراني تجاه زيارة الزيدي لواشنطن؛ لذا يهدف اللقاء مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للتأكيد على أن “أمن العراق وإيران مشترك” لمنع تحويل الأراضي العراقية إلى ساحة لتصفية الحسابات.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
