تُشير المعطيات التحليلية والاستخباراتية الواردة من كواليس المواجهة الأميركية الإيرانية إلى أن واشنطن باتت عالقة في معادلة معقدة تقوم على “استعراض القوة دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة”، وذلك وفق المؤشرات الميدانية والسياسية التالية:
حسابات الميدان الأميركي
- سلاح الردع الجوي: إدخال قاذفات استراتيجية مثل B-1 في العمليات يهدف إلى توجيه ضربات تدميرية من مسافات آمنة، لتجنب الدفاعات الجوية الإيرانية بعد إسقاط طائرات مسيرة أميركية سابقاً.
- تجنب الوحل البري: تدرك الإدارة الأميركية أن أي هجوم بري على إيران هو أمر شبه مستحيل ومكلف للغاية، لذا يقتصر التركيز على استهداف شبكات الإمداد وسكك الحديد.
- الاستنزاف الاستخباراتي: تواجه واشنطن وتل أبيب صعوبة في تحديد “بنك أهداف دقيق” للمنشآت الحيوية الإيرانية المخفية داخل تحصينات جبلية وأنفاق معقدة.
الكواليس السياسية في واشنطن
- تقييد صلاحيات الحرب: يضغط الحزب الديمقراطي داخل الكونغرس بشكل متواصل لتقليص صلاحيات الرئيس العسكرية ومنع اتخاذ قرارات هجومية منفردة ضد طهران.
- تبدل الأولويات الشعبية: تواجه الإدارة الأميركية ضغوطاً داخلية من الرأي العام الذي يرفض “الحروب اللانهائية” ويطالب بتوجيه الميزانيات الضخمة نحو الرعاية الصحية والملفات الاقتصادية.
استراتيجية المناورة الإيرانية
- استنزاف الهيبة: تعتمد طهران على استراتيجية “نفس طويل” لإنهاك الإدارة الأميركية سياسياً واقتصادياً عبر حلفائها في المنطقة (في باب المندب، العراق، وسوريا).
- حرب المضائق: يمثل التهديد بقطع الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز معضلة لواشنطن، حيث إن تكلفة تأمين هذه المضائق وحصارها مالياً تفوق قدرة الاقتصاد العالمي على التحمل.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
