تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
استقبل رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو، بحضور مستشار رئيس المجلس النيابي الدكتور محمود بري، في زيارة وداعية بمناسبة انتهاء مهامه الدبلوماسية سفيراً لبلاده لدى لبنان. وكانت الزيارة مناسبة جرى خلالها عرض للأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية، على ضوء مواصلة إسرائيل اعتداءاتها على القرى والبلدات اللبنانية الجنوبية المحتلة.
كما تابع الرئيس بري الأوضاع العامة والمستجدات السياسية وشؤوناً تشريعية، ولا سيما تلك المتصلة بقانون العفو العام، وذلك خلال لقائه وفداً من النواب السنة ضم النواب: بلال عبد الله، عدنان طرابلسي، بلال حشيمي، عبد الرحمن البزري، محمد يحيى، طه ناجي، وليد البعريني، كريم كبارة، نبيل بدر، محمد سليمان، عبد العزيز الصمد، عماد الحوت، أحمد الخير، وقاسم هاشم، بحضور عضو كتلة التنمية والتحرير النيابية النائب علي حسن خليل.
وبعد اللقاء، تحدث النائب بلال عبد الله قائلاً: “تشرفنا اليوم، كلقاء لنواب السنة في البرلمان اللبناني، بلقاء دولة الرئيس نبيه بري، وكان بساط البحث موضوعاً واحداً، هو اقتراح قانون العفو العام، أو ما يسمى العفو العام، وهو بالأساس تخفيض العقوبات، والذي ما زال، منذ عدة أشهر، يترنح إيجاباً وسلباً في اللجان المشتركة وأمام الهيئة العامة.
وأضاف: سجلنا لدولة الرئيس هذا الموقف الوطني الكبير، الذي تجلى يوم ألغى جلسة المجلس النيابي عندما لم يجد توافقاً حول هذا الملف، وأيضاً متابعته كل هذه التفاصيل ومواكبته إلى أن نصل بهذا الموضوع إلى النهاية المطلوبة. ومقاربتنا، صحيح أننا نواب سنة، لكنها مقاربة وطنية وإنسانية. نحن نحاول أن نعالج ملفاً بسبب تلكؤ بعض القضاء، وتعسف بعض القضاء في المحكمة العسكرية خاصة، وبنفس الوقت بسبب الظلامة التي تقع على آلاف الناس، ليس فقط الإسلاميين، فالإسلاميون ربما يكونون أقلية، لكن مقاربتنا الوطنية الإنسانية تجلت بإصرارنا على أن نصل بهذا الملف إلى النهاية المطلوبة. وما أنجزناه في لقائنا كان التوافق على بعض التعديلات المطلوبة، لكي يكون هناك عدالة، ويكون هناك وضوح بنتائج هذا الاقتراح، ليستفيد منه العدد الأكبر من المسجونين غير المحكومين، وهم بالآلاف وليس بالمئات.
وتابع عبد الله: الصيغة التي توصلنا إليها، نتيجة الصياغة مع لقاء نواب السنة، وجدت ترحيباً كبيراً وصدراً رحباً من دولة الرئيس نبيه بري، وتفهماً واضحاً بعمقه السياسي والقانوني في الوقت نفسه. كان اجتماعنا ناجحاً جداً، وهي فرصة لنقول إن هذا الموضوع مرتبط بحرصنا، كلقاء نواب سنة، على الحفاظ على الحق الشخصي لكل من له ادعاء في جريمة عادية، كالقتل أو الاغتصاب أو الاغتيال السياسي، وقد حفظناه ولم نمس به. وأصررنا على أن يكون هناك فصل بين المؤبد المشدد المطروح بعقوبة الإعدام، وبين المؤبد العادي، وبنفس الوقت كان لنا حرص على أن يكون هناك وضوح في موضوع الأحكام.
وأضاف عبد الله: هذا اللقاء أنجز هذه المهمة، ووجدنا عند دولة الرئيس كل التفهم. ومن هذا المنبر نوجه تحية لكل من ساعد في هذا الموضوع، بداية من فخامة الرئيس جوزاف عون، إلى دولة الرئيس الياس بو صعب، حكماً دولة الرئيس نواف سلام، وكل الكتل السياسية. فهذا الموضوع وطني بامتياز، ولا يمس شريحة معينة من الناس. أخذنا على عاتقنا هذا الملف لكي يكون هناك وضوح، وأن يكون هناك رفع للظلم، وأن تكون كل البيئة اللبنانية مرتاحة بكل تنوعها وتشعباتها. وأعتقد أن تبني دولة الرئيس بري اليوم لهذا الموضوع، وحرصه على أن يكون على جدول أعمال الجلسة النيابية المقبلة، هو خير دليل على أن هذا الرجل يملك من الحس الوطني والحرص على الوحدة الداخلية ما يكفي لأن نصل بهذا الموضوع إلى النهاية المطلوبة.”
ورداً على سؤال حول موقف القوات اللبنانية، وما إذا كانت هناك اتصالات لتفادي تكرار الانسحاب الذي حصل في الجلسة الماضية، أجاب النائب بلال عبد الله: “نحن نعتبر أن كل قنوات اتصالنا انتهت كلقاء نواب سنة، وقمنا بما يجب أن نقوم به مع كل الكتل السياسية. وأكيد ربما لا نتفهم مواقف البعض، خاصة من قاتل في زمن سابق من أجل عفو عام، واليوم يتحفظ عنه. وأعتقد أنه كان هناك توضيح لموضوع الانسحاب وعدم الانسحاب، لكن الامتحان الحقيقي سيكون في الجلسة النيابية، حيث تتوضح مواقف كل الكتل السياسية. وهناك تبنٍ سابق من دولة الرئيس، ونحن نعتز به، لما قمنا به في موضوع البنود، وأعتقد أنه على كل الكتل السياسية أن تشاركنا، لأن هذا الموضوع يمس كل اللبنانيين. وكما قلت، الإسلاميون أقلية، ورفع الظلامة عن كل غير المحكومين، خاصة اللبنانيين، والمحكومين، شأن وطني بامتياز. آن الأوان أن نخفف المقاربة السياسية الطائفية لهذا الملف، وأن نعطيه البعد الوطني الإنساني.”
ورداً على سؤال عن الموقف الأخير للقوات اللبنانية الداعم لقانون العفو، أجاب النائب عبد الله: “سمعنا بيان القوات اللبنانية، ونرحب به. وأعود وأقول: الامتحان هو في الجلسة النيابية، وهناك تتضح مواقف كل الكتل السياسية، وكل المستقلين، وكل النواب، ونأمل أن يحظى هذا الملف بإجماع وطني.”
ورداً على سؤال حول التعديلات على القانون بالنسبة للأشخاص الذين أمضوا أكثر من اثني عشر عاماً في السجن، أجاب النائب بلال عبد الله: “هذا، حكماً، بند أساسي لإخراج أكبر عدد ممكن من المظلومين. وأعود وأؤكد: مظلومين، لأنه، كما تعرفون، في لحظة من اللحظات كان هناك تعسف تجاه بيئة معينة، ونحن حريصون، كنواب سنة، على رفع هذا التعسف. فالتشريع الذي قمنا به، والتعديلات التي أجريناها، ليست مبنية على قياس أي شخص، بل على قياس الملف بأكمله، ولكي يستفيد هذا الشخص أو ذاك، فهذا يعود للتدابير القانونية.”
وحول موعد الجلسة التشريعية، أجاب النائب عبد الله: “موعد هذه الجلسة هو ملك الرئيس بري، وهو يقول إنها ستكون قبل 15 آب، وهي استكمال للجلسة السابقة، والعفو العام جزء منها، وربما يضاف إليها موضوع إعادة هيكلة المصارف إذا أُنجز في اللجان.”
واستقبل الرئيس بري أيضاً المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، جان أرنو، حيث تناول اللقاء آخر تطورات الأوضاع العامة في لبنان، والمستجدات السياسية والميدانية، على ضوء مواصلة إسرائيل اعتداءاتها وتدميرها للقرى اللبنانية الجنوبية المحتلة، وخرقها لاتفاق وقف إطلاق النار والقرار الدولي 1701.
