عشية انطلاق الجولة الدبلوماسية المرتقبة في إيطاليا، كشفت معطيات ومصادر عن بند إضافي “غير متوقع” وبالغ التعقيد جرى إدراجه على جدول أعمال مفاوضات روما، ليضع الوفدين اللبناني والإسرائيلي أمام مواجهة سياسية وإنسانية شائكة ترتبط بملف “الأسرى، المفقودين، والجثامين”.
وفي تفاصيل هذا الملف الساخن، يحمل الوفد اللبناني مطلباً حاسماً يقضي بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، ولا سيما أولئك الذين جرى اختطافهم من داخل الأراضي اللبنانية خلال مواجهات السنوات الثلاث الماضية. كما يطالب لبنان باستعادة جثامين وبقايا المقاتلين من عناصر حزب الله الذين قضوا في المعارك وتحتفظ إسرائيل بأجسادهم كورقة مقايضة.
في المقابل، وفّرت مصادر دبلوماسية معلومات تفيد بأن الجانب الإسرائيلي أعدّ بالتوازي ملفاً مضاداً ومفاجئاً ينبش حقبة الحرب الأهلية اللبنانية؛ إذ تطالب تل أبيب بالكشف عن مصير وتسليم جثث مواطنين يهود لبنانيين جرى اختطافهم وتصفيتهم في ثمانينيات القرن الماضي وأخفيت جثامينهم في “بيروت الغربية” إبان مرحلة الفوضى الممتدة بين عامي 1975 و1991.
وتشمل اللائحة الإسرائيلية المرفوعة أسماء قيادات بارزة سابقة في الطائفة اليهودية اللبنانية، وفي مقدمهم: رئيس الطائفة إسحاق ساسون، والأمين العام للطائفة سليم جاموس، وأربعة أفراد من عائلة واحدة، بالإضافة إلى شخصين من آل حلاق، وآخرين من عائلات سرور، طراب، وبن اتسي. وتحاول تل أبيب تحميل مسؤولية هذا الملف مباشرة لحركة أمل وحزب الله باعتبارهما القوتين اللتين سيطرتا على بيروت الغربية آنذاك وما زالتا تتمتعان بتنظيم ونفوذ واسع في الدولة اللبنانية الحالية.
ويضع المراقبون فتح هذا الملف الشائك بمثابة قنبلة موقوتة قد تؤخر التوصل إلى تفاهمات سريعة، إلا أن الدوائر الدبلوماسية في روما ترى أن البدء في معالجة هذه القضايا المتراكمة يُعد خطوة إلزامية وممراً إجبارياً ضمن مسار طويل يهدف إلى صياغة ترتيبات أمنية مستدامة على طول ساحل شرق البحر الأبيض المتوسط.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
