يُجسد قائد الجيش اللبناني، العماد رودلف هيكل، أرفع وأرقى صفات الوطنية والمسؤولية في واحدة من أدق المراحل التاريخية التي يمر بها لبنان، حاملاً على عاتقه مواجهة كافة التحديات الأمنية والميدانية بكفّ صلبة وعزيمة لا تلين. ويتجلى هذا الدور المسؤول من خلال جولاته الميدانية المستمرة لتفقد المراكز والوحدات العسكرية المنتشرة في مختلف المناطق اللبنانية، فضلاً عن حرصه الإنساني والوطني على زيارة عوائل شهداء المؤسسة العسكرية وبلسمة جراحهم.
وفي المضمون السياسي والاستراتيجي، تأتي مواقف قائد الجيش لتعبّر عن حرصٍ صارم وثابت بالسيادة الوطنية الكاملة؛ حيث يضع العماد هيكل في كل إطلالة وموقف “الأصبع على الجرح”، محيداً السجالات السياسية الداخلية، ومؤكداً بكل حسم أن العائق الوحيد والأساسي أمام الجيش اللبناني هو استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والانتهاكات الممنهجة التي تمنع القوات المسلحة من بسط سيطرتها الكاملة وتنفيذ مهامها السيادية. هذا الموقف الوطني المتقدم يشكل خارطة طريق ينبغي على كافة الأطراف والشركاء في الوطن الأخذ بها والالتفاف حولها، بدلاً من الخوض في مواقف وتجاذبات ضيقة لا تخدم في توقيتها وسياقها سوى ما يطلبه العدو الصهيوني ويسعى لفرضه ميدانياً.
وبالرغم من حرص العماد هيكل على عدم وجود حشود شعبية في استقباله، إلا أن المواطنين الذين تابعوا جولاته عن قرب أو من خلال وسائل الإعلام أبدوا ارتياحاً كبيراً لمواقفه وجولاته، معتبرين أنها تقدم دليلاً قاطعاً واستفتاءً حقيقياً على أن المؤسسة العسكرية تشكل صمام الأمان والضمانة الفعلية والوحيدة بالنسبة للبنانيين، لا سيما أبناء الجنوب بكل توجهاتهم وانتماءاتهم، الذين يجدون في بدلة الجيش الرسمية الملاذ الحامي للسيادة والاستقرار والتعافي.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
