تراجعت أسعار النفط في تعاملات الخميس، مع متابعة المستثمرين للتطورات المتعلقة بالمحادثات الجارية بين إيران وسلطنة عُمان، والتي يُنظر إليها على أنها قد تمهد لاتفاق بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل إمدادات الطاقة.
وبحلول الساعة 00:24 بتوقيت غرينيتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.5% لتسجل 79.08 دولاراً للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.7% إلى 74.69 دولاراً للبرميل.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وقال الخبير الاقتصادي في شركة “نومورا” للأوراق المالية، يوكي تاكاشيما، إن السوق تعرضت لضغوط بيعية بعد التقارير التي تحدثت عن إحراز تقدم في المحادثات بين إيران وسلطنة عُمان، مشيراً إلى أن المستثمرين أعادوا تقييم توقعاتهم بشأن مسار الأزمة.
وأضاف تاكاشيما أن أسعار النفط عادت إلى مستويات قريبة من تلك التي سجلتها عند إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق مؤقت في 17 حزيران 2026، مؤكداً أن الأسواق تراقب عن كثب ما إذا كان الجانبان سيتمكنان من تحويل هذا التفاهم إلى اتفاق نهائي.
وفي سياق متصل، كشف مصدر إيراني ومسؤولان من المنطقة، أمس الأربعاء، أن الاتفاق المقترح بين إيران وسلطنة عُمان، والهادف إلى المساعدة في إنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، يتضمن منح طهران صلاحية الإشراف على السفن التي تعبر إلى الخليج عبر مضيق هرمز، وهو ما يُعد، في حال إقراره، أحد أكبر التنازلات التي قد تُمنح لإيران حتى الآن.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من الولايات المتحدة بشأن هذا المقترح، في وقت أكد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز بات وشيكاً، بينما شدد مسؤولون أميركيون على أن واشنطن لن توافق على منح إيران السيطرة على حركة الملاحة في المضيق، باعتباره أحد أهم الممرات التجارية في العالم لنقل الطاقة.
وفي عامل آخر ضغط على الأسعار، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفعت خلال الأسبوع المنتهي في 31 يوليو 2026 بمقدار 2.5 مليون برميل لتصل إلى 407 ملايين برميل، في حين كانت توقعات المحللين تشير إلى انخفاض قدره 1.5 مليون برميل.
وأرجعت الإدارة هذا الارتفاع إلى تراجع طفيف في معدلات تشغيل المصافي، إلى جانب زيادة محدودة في واردات النفط الخام، وهو ما عزز الضغوط على الأسواق، التي تواصل مراقبة التطورات الجيوسياسية في منطقة الخليج إلى جانب مؤشرات العرض والطلب العالمية.
