“الأرض أمانة والزراعة مستقبل”.. مؤتمر زراعي حاشد لجمعية “إنماء بلدتي” بالرميلة لدعم مزارعي قضاء جزين
عقدت جمعية إنماء بلدتي (IBF) في الرميلة – الشوف مؤتمرها الزراعي بعنوان “الأرض أمانة والزراعة مستقبل”، برعاية وزير الزراعة الدكتور نزار هاني ، في لقاء خُصّص لبحث واقع القطاع الزراعي في قضاء جزين والوقوف على احتياجات المزارعين والتعاونيات والبلديات وبحث سبل دعم الزراعة وتعزيز التنمية الريفية المستدامة في المنطقة، وذلك في حضور النائبة غادة أيوب، مازن حشيشو ممثلا النائبة السابقة بهية الحريري، العميد بسام فهيم ممثلا قائد الجيش العماد رودولف هيكل، العقيد جيمس ابو عزيز ممثلا مدير المخابرات في الجيش العميد الركن طوني قهوجي، النقيب نقولا الحايك ممثلا المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله، المقدم شربل عون ممثلا المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، النقيب فراس طربيه ممثلا المدير العام لأمن الدولة اللواء إدغار لاوندس، قاضي الشرع الشيخ محمد هاني الجوزو ممثلا مفتي جبل لبنان الشيخ الدكتور محمد علي الجوزو، المديرة العامة للأحوال الشخصية ردينا مرعب، المدير العام لوزارة الزراعة المهندس لويس لحود، المدير العام للمؤسسة العامة للاسواق الاستهلاكية سامر خوند، المونسنيور عبدو أبو كسم ممثلا راعي أبرشية صيدا المارونية المطران مارون العمّار.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وسجّل المؤتمر مشاركة واسعة من رؤساء البلديات في قضاء جزين ورؤساء التعاونيات الزراعية في القضاء، إلى جانب ممثلي الوحدات الإدارية في وزارة الزراعة، والمزارعين والمهندسين والخبراء، وحشد من الشخصيات والفعاليات الاقتصادية والاجتماعية والإعلامية، وأعضاء الجمعية: المهندس سيروب كيزيريان، بيار كساب، فادي عواد، اميل عواد والمحامي روي الحلو، فيما شكّل مساحة للحوار المباشر بين وزارة الزراعة والبلديات والتعاونيات والمزارعين، حيث جرى تسليط الضوء على أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في قضاء جزين، ومناقشة حاجات المزارعين والقرى والبلدات، وسبل تطوير الإنتاج ودعم استمرارية العمل الزراعي، بما يساهم في تثبيت الأهالي في أرضهم وتحريك الدورة الاقتصادية وتعزيز التنمية الريفية في القضاء.
كيزيريان
ثم القى سيروب كيزيريان جمعية إنماء بلدتي، واكد أن “اختيار عنوان الأرض أمانة والزراعة مستقبل» جاء لما يحمله من معانٍ عميقة تتصل بالأرض والهوية والانتماء”، مشدداً على أن “الأرض ليست مجرد مساحة نملكها، كما أن الزراعة ليست مجرد مهنة نمارسها، بل إن «الأرض هي الذاكرة، هي التاريخ، هي الهوية، والزراعة هي الجذور التي تجذّرنا في أرضنا وتبقي الريف حياً والقرى نابضة بالحياة”.
وأشار إلى أن “اعتبار الأرض أمانة يعني أن المسؤولية لا تقتصر على استثمارها اليوم، بل تشمل المحافظة عليها وتسليمها إلى الأجيال المقبلة أكثر قدرة على العطاء، مؤكداً أن الحديث عن مستقبل الزراعة هو حديث أيضاً عن الأمن الغذائي والاقتصاد الريفي وفرص العمل وتثبيت الأهالي في قراهم وحماية المساحات الزراعية من الإهمال والتعديات”، ووجه تحية تقدير ووفاء إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، معرباً عن “الثقة بمسيرة بناء الدولة وحماية الأرض والمؤسسات”.
كما نوّه بالوزيرهاني، مشيداً بما “يحمله من علم ومعرفة وخبرة ورؤية استراتيجية”، مؤكداً “أهمية وجود الوزير إلى جانب البلديات والجمعيات والتعاونيات والمزارعين والاستماع مباشرة إلى حاجاتهم”.
وختم مشدّدا على أن “دعم القطاع الزراعي في قضاء جزين وتحقيق نهضة زراعية مستدامة يتطلبان شراكة حقيقية بين وزارة الزراعة والبلديات والجمعيات والتعاونيات والمزارعين، بحيث تتكامل سياسات الوزارة ودعمها وخبراتها مع العمل الميداني ومع خبرة المزارع ومعرفته اليومية بحاجات الأرض ومشكلاتها”، وقال:” إن رؤية الجمعية للعمل الإنمائي تقوم على الانتقال من الكلام إلى التنفيذ”، مؤكداً أن “العمل الإنمائي الحقيقي لا يبدأ من المكاتب وينتهي عندها، بل يبدأ من حاجات الناس والمزارعين، ويُنجز في تربة الأرض، ويُقاس بالنتائج”.
وتخلّل المؤتمر توقيع مذكرة تفاهم بين الوزارة وجمعية إنماء بلدتي، لتعزيز التعاون والعمل المشترك وفتح قناة تواصل بين الوزارة والمجتمع المحلي، بما يساهم في خدمة المزارعين ودعم القطاع الزراعي.
وأكد كيزيريان أن “مذكرة التفاهم ليست غاية بحد ذاتها، بل يُراد لها أن تكون أداة للتعاون والعمل المشترك وجسر عبور بين الحاجات المحلية والقرار الوطني والسياسات العامة، التي يضعها وزير الزراعة وفريق عمله والوحدات الإدارية المختصة في الوزارة”، لافتا الى ان “التعاون يهدف إلى نقل احتياجات المزارعين والبلديات والتعاونيات في قضاء جزين إلى الجهات المختصة ومتابعتها، والعمل على ترجمتها إلى خطوات ومبادرات عملية تساهم في تطوير القطاع الزراعي ودعم المزارع وتعزيز التنمية الريفية المستدامة”.
وختم إن حفظنا المزارع، حفظنا الأرض، وإن حفظنا الأرض، حفظت لنا مستقبلنا”، داعياً إلى “جعل عنوان المؤتمر عهداً لا شعاراً:الأرض أمانة، والزراعة مستقبل”.
وفي لفتة تقديرية، قدّمت جمعية إنماء بلدتي درعاً تقديرياً إلى الوزير هاني، عربون شكر وتقدير لجهوده ودوره في دعم القطاع الزراعي، ولاهتمامه بتعزيز التواصل والتعاون مع البلديات والتعاونيات والجمعيات والمزارعين، وأكدت الجمعية أن “المؤتمر لا يشكّل محطة منفردة، بل خطوة ضمن مسار متواصل لدعم القطاع الزراعي في قضاء جزين، وأن المرحلة المقبلة ستتركز على متابعة الحاجات والمطالب التي طُرحت، بالتعاون مع وزارة الزراعة والوحدات المختصة والبلديات والتعاونيات والمزارعين، سعياً إلى تحويلها إلى مبادرات ومشاريع ملموسة على الأرض”.
واختُتم اللقاء بالتأكيد أن “النهوض بالقطاع الزراعي مسؤولية مشتركة، وأن حماية الأرض ودعم المزارع يشكلان ركيزتين أساسيتين للحفاظ على القرى وتعزيز الاقتصاد الريفي وبناء مستقبل أكثر استدامة”.
