صورة “قبلة” ترامب ومساعدته في البيت الأبيض تشعل الجدل… ما حقيقتها؟
أثارت صورة متداولة للرئيس الأميركي دونالد ترامب ومساعدته في البيت الأبيض ناتالي هارب جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما بدت فيها هارب وكأنها تقبّل ترامب داخل ملعب للغولف.
لكن عمليات تحقق أجرتها جهات إعلامية وتقنية خلصت إلى أن الصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي ولا توثّق مشهدًا حقيقيًا.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
ووفق تحليل أجرته صحيفة «واشنطن بوست» باستخدام أدوات متخصصة في كشف المحتوى المُولّد بالذكاء الاصطناعي من شركتي «أوبن إيه آي» و«غوغل»، فإن الصورة لا تستند إلى واقعة حقيقية.
كما أظهرت عمليات البحث العكسي التي أجرتها الصحيفة عبر «غوغل» و«TinEye» أن نسختين من الصورة، إحداهما واضحة والأخرى ضبابية، بدأتا بالظهور على الإنترنت يوم الاثنين، من دون التوصل إلى المصدر الأصلي للصورة.
بدوره، أكد البيت الأبيض للصحيفة أن الصورة «مزيفة بوضوح»، واعتبر تداولها جزءًا من هجوم سياسي يستهدف ترامب من خصومه الديمقراطيين.
ولاحظ مستخدمون مؤشرات على التلاعب الرقمي في الصورة، من بينها ظهور ستة أصابع في يد المرأة، وهي علامة قد تظهر أحيانًا في الصور التي تنتجها نماذج الذكاء الاصطناعي.
كما أشار خبراء في تحليل الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي إلى وجود مؤشرات متعددة تدعم كون الصورة مصطنعة. وقال هاني فريد، الخبير في هذا المجال في كلية دارتموث، إن الانتشار السريع لمثل هذه الصور يعكس تحديًا متزايدًا أمام التحقق من المحتوى البصري على الإنترنت.
وكان ميخايلو روزوها من أوائل من ساهموا في انتشار النسخة الأكثر وضوحًا من الصورة على منصة «إكس»، حيث تجاوز منشوره 10 ملايين مشاهدة. وقال لاحقًا إنه نشرها على سبيل المزاح، وإنه عثر في البداية على نسخة ضبابية ومنخفضة الجودة ثم استخدم «تشات جي بي تي» لتحسينها، نافيًا أن يكون قد أضاف أو حذف الأصابع الظاهرة فيها.
ورغم عمليات البحث والتحقق، لم يتمكن التحقيق من تحديد الشخص الذي أنشأ الصورة أو نشرها للمرة الأولى، كما بقي من غير المحسوم أي النسختين ظهرت أولًا، الواضحة أم الضبابية.
وتعيد الواقعة تسليط الضوء على تحدٍ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، حيث يمكن للصور المصطنعة، ولا سيما تلك المرتبطة بشخصيات سياسية معروفة، أن تنتشر على نطاق واسع قبل أن تتمكن المؤسسات الإعلامية وأدوات التحقق من كشف حقيقتها.
