لا يجوز التفلّت من الدستور.. دعوة وطنية لـ17 طائفة وأجهزة الدولة لوأد الفتنة وحفظ الشراكة – علي عكوش
كتب الأستاذ علي عكوش :
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
إن إتفاق الطائف الذي وافق عليه اللبنانيون في الطائف في السعودية بتاريخ ٣٠ أيلول ١٩٨٩ وأقـرَّهُ المجلس النيابي اللبناني كدستور معتمد بتاريخ ٢٢ تشرين الأول سنة ١٩٨٩ يؤكد على:
وقف الحرب الأهلية يعني السلم الأهلي وفي مقدِّمته يقول بعدم شرعية أي سلطة تُناقض ميثاق العيش المُشتَرك وأنَّ لُبنان وطنٌ نهائي لجميع أبنائه.
إنَّ هذه العناوين بالنَّص هي للإمام القائد السيّد موسى الصدر فهو الذي اعتصم في العاملية في ٢٧ حزيران ١٩٧٥ لوقف الحرب الأهلية. وهو صاحب شعار ونظرية العيش المشترك وحمايته في صُـور لبائع البوظة أنتيبا وكذلك محاضرته تحت الصليب في كنيسة الكبوشية في ١٨ شباط ١٩٧٥ تشهد على ذلك .. وهو القائل لبنان وطنٌ نهائي لجميع أبنائه وأنَّ مشروعَنا كحركة أمـل وكطائفة شيعيّة هو الدولة اللبنانية مع ضرورة إصلاح النظام وإلغاء الطائفية السياسية. وهذا ماعملنا عليه دائماً بعد تغيّيب الإمام القائد السيّد موسى الصدر بجُهدٍ ومتابعةٍ وصبر من دولة الرئيس نبيه بري.
ماذا تعني هذه العناوين؟
هذه العناوين تعني بأن كل اللبنانيين أبناء هذا الوطن يُحبُّونَهُ ويُدافعون عنه ضد أي عـ.دو أو محتل ويعيشون مع بعضهم البعض بسلامٍ فلا غدر ولا تنـ..ـمُرٍ ولا تميّيز ولا احتقارٍ ولا عزل لأيّ مواطنٍ أو أي فئة أو أي طائفة.. هذا يعني بأنَّ كُلَّ اللبنانيين يجب أن يكونوا مجتمعاً موحَّداً مُتماسِكاً يُساعدون بعضَهم بعضاً،
لذلك لا يجوزُ أن يكونَ أبناءُ الإمام الصدر ومن معهم وحدهم المسؤولون عن الإلتزام بهذه العناوين وغيرنا يتفلت ساعةَ يشاء من هذا الإتفاق ومن نصوص الدستور .
إن كُلَّ من يعيش ويُقيم في لبنان مسؤولٌ أمام الله والقانون عن السلم الأهلي والعيش المشترك :
١- الطوائف ال ١٧ وخاصةً الكبرى: الإسلامية [ سنة -شيعة-دروز] والمسيحية [ موارنة- روم كاثوليك – روم أرثوذكس] .
٢- الأحزاب والتنظيمات والجمعيات والناس وهنا يجب أن يكون كل مواطن خفير لوأد الفتنة .
٣- المقيمون من الفلسطينيين والنازحين السوريين وأولاً وأخيراً الدولة اللبنانية بجميع مؤسَّساتها وأجهزتها:
إن الفتنة إذا وقعت لا سمحَ اللهُ ستطالُ الجميعَ لذلك فالمطلوب من السلطة الحاكمة أن تمنع أي تجاوزٍ يمُس الدستور ولو بكلمةٍ لأنَّ الفتنة بكلمة والإصلاح بكلمة.
