بيروت – ZNN
ألقى الأمين العام لـ”حزب الله”، الشيخ نعيم قاسم، كلمة سياسية وميدانية شاملة خلال المهرجان الجماهيري الحاشد الذي أقيم بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الأمين العام السابق السيد حسن نصر الله ورئيس المجلس التنفيذي السيد هاشم صفي الدين، قارب فيها آخر التطورات العسكرية على الجبهة الجنوبية، والملفات الداخلية الشائكة، لا سيما الواقعين المعيشي والإعماري.
الميدان يفرض المعادلات: الانسحاب تصنعه المقاومة
استهل الشيخ قاسم كلمته بالإشادة بالتضحيات الميدانية، مؤكداً أن “مقاومينا الشرفاء قدّموا أداءً أسطوريًا، وسطروا من أروع الملاحم والصمود على مسرح المواجهة مع العدو الإسرائيلي”.
وشدد على أن المعادلات الأرضية هي التي تحسم المسار السياسي، قائلاً: “لو اليوم أو غدًا انسحبت «إسرائيل» من مكان أو وضعت خطة انسحاب، فهذا نتيجة المقاومة ومذكرة التفاهم، وليس نتيجة التفاوض“.
الملف الاجتماعي والإعمار: هجوم على تقاعس الحكومة
وفي الشق الداخلي والاجتماعي، وجّه الأمين العام للحزب انتقادات حادة للأداء الحكومي، معتبراً أنه “كان يجب على السلطة، ولا يزال واجبًا عليها، أن تقوم بمسؤوليتها في الإيواء والتعويض، وكل الواجبات التي تتعلق بالإعمار والترميم”.
وتوجّه الشيخ قاسم إلى البيئة الحاضنة والمواطنين بإعلان بارز: “نحن ملتزمون بتأمين الإيواء والترميم والإعمار بإمكاناتنا والتبرعات، ونحثّ الدولة على أن تقوم بواجبها”، مبشراً بقرب الإعلان عن خطوات عملية وملموسة بالقول: “قريبًا جدًا سنعلن عن مساهمتنا في مشروع للإيواء، وسنعلن التفاصيل المرتبطة به”.
تساؤلات اقتصادية وحول “حصرية السلاح”
وسائل الشيخ قاسم الحكومة اللبنانية حول غيابها عن الأزمات البنيوية: “أين الحكومة في الوضع الاقتصادي المتردي، وغلاء المعيشة، وضعف العملة اللبنانية، وغياب أي تحسين في الخدمات؟ أين الكهرباء؟ أين وزارة الخارجية، نحن ليس لدينا وزير خارجية؟ وأين أموال المودعين؟”.
أما بشأن السجال الداخلي المتصاعد حول حصرية السلاح بِيَد الدولة، فقد أبدى مرونة مشروطة بالتوقيت والميدان، معلناً: “نحن حاضرون للحوار والنقاش، لكن في الأول حرّروا الجنوب وليعد الأهالي، ونحن نتفاهم مع بعضنا“.
المشهد الدولي وتحية لـ”محور المقاومة”
وعلى الصعيد الدولي، شن الشيخ قاسم هجوماً على السياسة الأميركية، معتبراً أنها تحاول التحكم بالعالم في ظل غياب كامل لنظام العدالة والقانون الدولي. وأشار إلى أن “مشهد الأمم المتحدة يبيّن أن هذا العدو منبوذ على المستوى العالمي، وتأكدوا أن هذه واحدة من الأمور التي ستُسقط هذا العدو”.
وختم الأمين العام لحزب الله كلمته بتوجيه تحايا سياسية لشركاء المحور، محيياً “موقف إيران البطلة الشهيدة المعطاءة التي قدّمت السيد الإمام القائد السيد علي خامنئي”، وموجهاً تحية “للشعب اليمني العظيم وأنصار الله الذين وقفوا إلى جانب فلسطين وإيران ولبنان”، مجدداً التأكيد على أن “فلسطين هي الرمز والواجهة للمستقبل وشعبها شعب عظيم مضحي معطاء وهو صاحب الحق والأرض”.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
