أبوظبي والتحولات الأمنية في المنطقة… لماذا الآن؟ – بقلم: آية يوسف المسلماني
تستحق زيارة بنيامين نتنياهو الأخيرة إلى أبوظبي ولقاؤه الشيخ محمد بن زايد قراءة تتجاوز إطار العلاقات الثنائية، خصوصاً أن الوفد الإسرائيلي ضم شخصيات أمنية بارزة، من بينها رئيس الموساد ومستشار الأمن القومي.
البيانات الرسمية تحدثت عن العلاقات الثنائية والتحديات الإقليمية، فيما أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى نقاشات أوسع مرتبطة بإيران والحوثيين والتعاون في مجال الدفاع الجوي إضافة إلى مشاركة ممثلين عن دول عربية.
وهي تفاصيل لم تحظَ جميعها بتأكيد رسمي، ما يستدعي التعامل معها ضمن إطارها الإعلامي لا باعتبارها حقائق محسومة.
لكن توقيت اللقاء يطرح سؤالاً مهماً: لماذا الآن؟
التطورات في اليمن والبحر الأحمر أعادت باب المندب إلى صدارة الاهتمام الإقليمي، بعدما أصبحت تهديدات الملاحة والصواريخ والطائرات المسيّرة تحدياً يتجاوز حدود اليمن ليطال أمن دول المنطقة وحركة التجارة الدولية.
أمام هذه التطورات يمكن فهم تزايد الاهتمام بالتنسيق الأمني والدفاع الجوي وتبادل المعلومات بين دول تواجه تحديات متشابهة.
هل نحن أمام تحالف أمني عربي_إسرائيلي جديد؟
من المبكر الوصول إلى هذه النتيجة.
فلا يوجد حتى الآن إعلان عن حلف دفاعي بهذا الشكل.
لكن المؤشرات تعكس تحولات واضحة في مفهوم الأمن الإقليمي، حيث باتت المصالح والتهديدات المشتركة تلعب دوراً متزايداً في رسم العلاقات بين دول المنطقة.
أما الإمارات وبحكم علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل وموقعها السياسي والاقتصادي في المنطقة، فتبدو إحدى الساحات المهمة للحوار حول هذه الملفات، في وقت تشهد فيه المنطقة إعادة ترتيب واسعة للأولويات والتحالفات.
ويبقى السؤال الأهم:
هل تقود التحديات الأمنية الجديدة إلى صياغة شكل مختلف من التعاون الإقليمي؟
ربما تكون زيارة أبوظبي محطة ضمن هذا التحول، وربما تفرض التطورات المقبلة مسارات أخرى.
وفي الحالتين ما يجري يستحق المتابعة بعيداً عن الاستنتاجات المسبقة، لأن خريطة العلاقات في المنطقة تتغير بسرعة، وما كان مستبعداً بالأمس قد يصبح جزءاً من حسابات اليوم.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
