أطلق رئيس الحكومة ، الدكتور نواف سلام، سلسلة من المواقف السياسية والميدانية البارزة خلال مقابلة خاصة مع قناة “NBN”، تناول فيها ملف العلاقات اللبنانية – الإيرانية، وضمانات الاستقرار في جنوب لبنان، إلى جانب خطة الدولة لإعادة الإعمار والتعافي التنموي.
العلاقات مع طهران: لفتح صفحة جديدة وتعيين سفير
أكد الرئيس سلام رغبة لبنان في تطوير وتصحيح مسار العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشيراً إلى وجود تاريخ طويل يجمع البلدين. وأوضح تفاصيل لقائه الأخير مع الرئيس الإيراني قائلاً: “أنا لا أتدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية، والرئيس الإيراني هو من طلب اللقاء، وقد لبّيت الدعوة فوراً”. وأضاف أنه طلب لقاءات مع رؤساء ومسؤولين آخرين لدعم لبنان.
وفي خطوة ديبلوماسية لافتة، أعرب سلام عن تطلعه لتغيير في التمثيل الديبلوماسي الإيراني ببيروت، قائلاً: “نفضّل أن تعيّن إيران سفيراً جديداً لها في لبنان بما يسهل الانتقال إلى مرحلة جديدة”. وعن ملف منع الطيران الإيراني من الهبوط، جزم رئيس الحكومة بأن “موضوع الطيران الإيراني هو مسألة مختلفة، لأنه مرتبط بسلامة المطار والمسافرين” وليس له أبعاد سياسية كيدية.
مستقبل الجنوب: صيغة جديدة للقوات الدولية
وفيما يخص الاستقرار الأمني على الحدود الجنوبية، كشف سلام عن نقاشات تدور حول مستقبل القوات الدولية، مؤكداً حاجة لبنان المستمرة لغطاء أممي. وقال: “سنبقى بحاجة إلى وجود قوة دولية في الجنوب. قد لا يكون اسمها (اليونيفيل)، وقد تكون لها صيغة أخرى لم تتحدد بعد”، مشدداً على أن الشرط الأساسي للبنان هو “أن تكون أي قوة تحت مظلة الأمم المتحدة وبتفويض من مجلس الأمن”.
واستبعد سلام انزلاق المنطقة مجدداً نحو الصدام المسلح، معتبراً أنه “لا أعتقد أن أحداً اليوم مستعد للدخول في مغامرة أو حرب جديدة، فقد عانينا جميعاً”. ودعا إلى تعزيز الوحدة الداخلية عبر الالتفاف حول الدولة كضمانة وحيدة، رافضاً رهن الملف اللبناني بالخارج بالقول: “لا أستطيع أن أبقى جالساً بانتظار تسوية أميركية–إيرانية؛ إذا حصلت فهذا أمر جيد، وإذا لم تحصل، فهل نبقى نحن ننتظر؟”.
الإنماء والإعمار: الجنوب وعكار والبقاع في صلب الاهتمام
وعلى الصعيد الإنمائي، وجّه سلام رسالة دعم مباشرة إلى أبناء القرى الحدودية قائلاً: “أقول لأهلنا في الجنوب: أنتم لستم وحدكم، الدولة معكم وإلى جانبكم وفي خدمتكم”. وأعلن عن عزمه القيام بزيارات ميدانية متكررة لمتابعة الأشغال بنفسه: “عندما أعود للمرة الرابعة إلى النبطية وصور، أريد أن أتأكد بنفسي من عودة المياه والكهرباء، ومن تنفيذ المشاريع التي أطلقناها، وترميم المدارس، وعودة أهلنا وشعورهم بالأمان”.
وختم رئيس الحكومة بالتشديد على مبدأ الإنماء المتوازن لتبديد أي شعور بالتهميش لدى المواطنين: “لا أريد لأي مواطن سواء كان في الجنوب أو في عكار أو في البقاع أن يشعر بأن الدولة تهمله أو تتغاضى عن مطالبه”، معلناً بشكل رسمي أن “في المرحلة الثانية سنبدأ بإعادة ترميم خمسة مستشفيات والمدارس” المتضررة.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
