أعلنت السلطات الفرنسية عن اتخاذ إجراءات أمنية استثنائية تقضي بالإغلاق الكلي أو الجزئي لما يتراوح بين 400 إلى 500 مدرسة ثانوية ومؤسسة تعليمية يوم الاثنين، وذلك في ظل موجة احتجاجات طلابية عارمة تجتاح البلاد منذ منتصف الشهر الفائت وتحذيرات من تصاعد وتيرة المظاهرات.
ونقلت صحيفة “الغارديان” البريطانية عن وزير التعليم الفرنسي، إدوارد جيفراي، تأكيده أن قرار تعليق الدروس جاء كخطوة احترازية نظراً لعدم استيفاء “الشروط الأمنية اللازمة” لحماية الطلاب والطواقم التعليمية، لا سيما بعد رصد دعوات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي لتنظيم جولات جديدة من التصعيد والاحتجاج.
وكشف الوزير الفرنسي عن حصيلة مقلقة للأضرار المادية والبشرية التي خلفتها الاضطرابات المندلعة منذ 17 أيلول الفائت؛ حيث أكد تعرّض 24 مدرسة للحرق العمد أو التخريب والنهب على أيدي مجموعات اتهمها باختراق الحراك الطلابي السلمي. كما أعلن الوزير عن إصابة 78 موظفاً من الطواقم الإدارية والتعليمية بجروح متفاوتة منذ بدء المواجهات، والتي تخللها اعتداءات عنيفة وسكب مواد حارقة على بعض المعلمين والاشتباك مع قوات مكافحة الشغب.
وتأتي هذه التطورات الميدانية الصادمة بالتزامن مع ضغوط تمارسها النقابات العمالية الفرنسية، وسط مطالب يرفعها تلاميذ الثانويات تتعلق بالاكتظاظ التدريسي داخل الصفوف، والنقص الحاد في أعداد المعلمين، وتهالك الأبنية المدرسية، بالإضافة إلى الاعتراض على خطط خفض الإنفاق الحكومي في قطاع التعليم العمومي.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
