شاركت الجامعة الإسلامية في لبنان في المؤتمر العلمي الأكاديمي السابع للجمعية العربية للعلوم السياسية، الذي استضافته القاهرة يومي 7 و8 تشرين الأول 2026، في مقر النادي الدبلوماسي المصري التابع لوزارة الخارجية المصرية، برعاية وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، تحت عنوان: «انعكاسات التغيرات الحاصلة في النظام العالمي على حاضر ومستقبل المنطقة العربية والعلاقات الدولية»، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمفكرين والباحثين والخبراء العرب.
واستُهلّت أعمال المؤتمر بجلسة افتتاحية ترأسها الأمين العام للجمعية العربية للعلوم السياسية الأستاذ الدكتور حسان الأشمر، وتضمّنت كلمة لرئيس الجامعة الإسلامية في لبنان، معالي الأستاذ الدكتور حسن اللقيس، ألقاها ممثّله في المؤتمر الدكتور علي عبدو. كما شملت الجلسة كلمات لكلّ من عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة الأستاذ الدكتور ممدوح إسماعيل، وممثّلين عن المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، ومركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بمؤسسة الأهرام، ومركز دراسات الوحدة العربية، إضافة إلى كلمة للأستاذ الدكتور علي الدين هلال، وزير الشباب المصري الأسبق والرئيس الأسبق للجمعية العربية للعلوم السياسية، واختُتمت بكلمة رئيس الجمعية الأستاذ الدكتور جمال زهران.
وفي كلمته، توجّه رئيس الجامعة الإسلامية في لبنان بالشكر والتقدير إلى جمهورية مصر العربية، قيادةً وشعبًا ومؤسساتٍ أكاديمية وعلمية، على استضافة المؤتمر، مثمّنًا جهودها في احتضان الفعاليات العلمية والفكرية العربية، وتعزيز الحوار والتلاقي بين الباحثين والمفكرين من مختلف أنحاء الوطن العربي.
وأشار اللقيس إلى أنّ انعقاد المؤتمر في مصر، بما تمثّله من مكانة علمية وثقافية وحضارية في العالم العربي، يتجاوز البعد التنظيمي، ليؤكّد أهمية الحوار العلمي بوصفه جسرًا للتواصل بين الدول والمجتمعات، وأداةً لفتح آفاق جديدة لفهم التحوّلات التي يشهدها العالم العربي والعالم من حوله.
كما أعرب عن تقديره للجمعية العربية للعلوم السياسية، رئيسًا وأعضاءً، على تنظيم المؤتمر في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحوّلات المتسارعة والعميقة في النظام الدولي، وما تحمله من تداعيات متشابكة على المنطقة العربية.
وأكد أنّ موضوع المؤتمر لا يقتصر على طرح تساؤلات أكاديمية، بل يتصل بواقع عربي يفرض على الجامعات ومراكز الدراسات والباحثين مسؤوليات مضاعفة في الفهم والتحليل واستشراف المستقبل.
وفي هذا السياق، تطرّق إلى اتفاقية التعاون بين الجامعة الإسلامية في لبنان والجمعية العربية للعلوم السياسية، معتبرًا أنّها خطوة مهمة في مسار تعزيز التعاون الأكاديمي العربي، وتجسيد لقناعة مشتركة بأنّ البحث العلمي لا يزدهر في العزلة، وأنّ التعاون بين الجامعات والجمعيات العلمية يسهم في بناء فضاء عربي أوسع للمعرفة وتبادل الخبرات.
وشدّد على أنّ التواصل الأكاديمي العربي ينبغي ألّا يقتصر على المناسبات والمؤتمرات، بل أن يتحوّل إلى مسار مستدام من العمل العلمي المشترك، مؤكّدًا ضرورة اضطلاع الجامعات العربية بدور يتجاوز التعليم التقليدي، لتكون فضاءات للحوار، ومختبرات للأفكار، ومراكز لإنتاج المعرفة، وجسورًا تربط الباحثين بصنّاع القرار والمجتمع.
وأعرب عن أمله في أن يشكّل المؤتمر محطة جديدة لتعميق النقاش العلمي العربي، وأن يفضي إلى رؤى ودراسات وتوصيات تسهم في فهم التحوّلات الدولية وانعكاساتها على المنطقة، استنادًا إلى البحث العلمي الموضوعي والتحليل المتوازن، بعيدًا عن الانفعال والقراءات السطحية.
وعلى مدى يومين، ناقش المشاركون، خلال ثماني جلسات علمية، مجموعة من القضايا الاستراتيجية والسياسية المرتبطة بالتحوّلات الجارية في النظام العالمي، وتداعياتها على المنطقة العربية وموقعها في معادلات القوة الدولية.
وعلى هامش المؤتمر، زار وفد من الجمعية العربية للعلوم السياسية كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، بمرافقة ممثّل رئيس الجامعة الإسلامية في لبنان، الدكتور علي عبدو، حيث التقى عميد الكلية الأستاذ الدكتور ممدوح إسماعيل وأعضاء مجلسها. وشكّل اللقاء مناسبة لتبادل الأفكار حول سبل تعزيز التعاون وتوطيد التواصل بين الجامعات العربية.
وخلال اللقاء، وجّه الدكتور عبدو دعوة رسمية، باسم رئيس الجامعة الإسلامية في لبنان الأستاذ الدكتور حسن اللقيس، إلى جامعة القاهرة لزيارة الجامعة الإسلامية، تمهيدًا لتوقيع اتفاقية تعاون مشترك بين الجامعتين.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
