في مبادرة وطنية تضامنية تجسّد روح التكافل والتلاحم بين أبناء الوطن الواحد، وبالتنسيق مع بلدية جبشيت، بادر ناشطون ومبادرون من الملتقى الوطني في طرابلس والشمال، وبيروت، وجمعية الأدب والثقافة في صيدا، ومبادرة «يلا على الجنوب»، إلى زيارة بلدة جبشيت، والمشاركة تطوّعًا في موسم قطاف الزيتون، تأكيدًا على الوقوف إلى جانب أهل الجنوب ومساندتهم في ظل الظروف الصعبة التي يمرّون بها.
انطلق الوفد من الساحة العامة في البلدة، في جولة حملت أبعادًا وطنية وإنسانية، شملت زيارة مسجد البلدة الذي دمّره الاحتلال، ثم ضريح الشيخ راغب حرب، وضريحي الشهيدين بلال وهشام فحص، وصولًا إلى روضة الشهداء، حيث استحضر المشاركون رمزية هذه المحطات وما تختزنه من معاني الصمود والتضحية والانتماء إلى الأرض.
تقدّم الوفد المناضل جورج عبدالله، بمشاركة مجموعة من الناشطين والمبادرين الذين حضروا من مختلف المناطق اللبنانية، حاملين رسالة تضامن ومحبة لأبناء البلدة والجنوب.
وعقب الجولة، توجّه المشاركون إلى الأراضي الزراعية، حيث انخرطوا في قطاف الزيتون إلى جانب أبناء البلدة، وسط أجواء لبنانية جامعة عكست عمق الروابط بين اللبنانيين، وأكّدت أنّ الأرض تجمع أبناءها، وأنّ العمل المشترك يشكّل مساحة للتلاقي والتعاون وتجاوز الظروف الصعبة.
كما وأكد المبادرون أنّ هذه الخطوة لا تقتصر على المشاركة في موسم قطاف الزيتون، بل تحمل في جوهرها موقفًا سياسيًا وطنيًا وتضامنيًا مع أهل الجنوب، ورسالة واضحة بأنّ اللبنانيين شعب واحد، تجمعهم وحدة المصير والانتماء، وأنّ الحفاظ على الوحدة الوطنية وتعزيز التضامن بين مختلف المناطق مسؤولية مشتركة، تتقدّم على كلّ أشكال الانقسام.
وقد واكب هذه المبادرة عدد من وسائل الإعلام، إلى جانب مؤثرين وناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين عملوا على نقل أجواء الزيارة وتسليط الضوء على أبعادها الوطنية والإنسانية، وعلى أهمية المبادرات الشعبية التي تعزّز التواصل بين اللبنانيين وتكرّس ثقافة التضامن والعمل التطوعي.
في ختام المبادرة، تتقدّم بلدية جبشيت بجزيل الشكر والتقدير إلى جميع المبادرين والمشاركين، وإلى وسائل الإعلام والمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، مثمّنةً هذه الخطوة التي تعبّر عن أصالة الشعب اللبناني ووقوف أبنائه إلى جانب بعضهم البعض، ومؤكّدةً أنّ مثل هذه المبادرات تشكّل نموذجًا حيًّا للوحدة الوطنية والتكافل الاجتماعي، وتجسّد حقيقة أنّ الجنوب جزء لا يتجزأ من لبنان، وأنّ التضامن معه مسؤولية وطنية جامعة.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
