بمذكرة جلب إلى السفارة.. نواب لبنانيون صاغرون أمام الإملاءات الأميركية
كتبت الإعلامية مريم البسام :
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
في بلادٍ يُطبَّق فيها القانون عَ القطعة، والسيادة تعمل على الغاز المسيّل للدموع، يصبح خبر استدعاء السفير الأميركي لنواب لبنانيين إلى عوكر مجرّد ثلاثة أسطر في جريدة.
سفير، يا خلق الله، يصدر مذكرة جلب إلى نواب، فيأتون صاغرين إلى مقرّ السفارة، ويوعز إليهم الشروع في إلغاء القوانين التي تجرّم التعامل مع إسرائيل.
وقصدَ السفير الأميركي قانونَ مقاطعة إسرائيل الصادر في 23 حزيران 1955، الذي يحظر في مادته الأولى الاتفاق، مباشرةً أو بالواسطة، مع هيئات أو أشخاص مقيمين في إسرائيل أو لمصلحتها، سواء تعلّق الأمر بصفقات تجارية أو عمليات مالية أو أيّ تعامل آخر، أياً كانت طبيعته.
لكنّ السفير «المحموق» على إلغاء هذا القانون، من المفيد إطلاعه على أنّ قانون العقوبات اللبناني أوسع من قانون المقاطعة، وأنّ إلغاء قانون سنة 1955، إن حصل، لا يعني تلقائياً سقوط النصوص الجزائية الأخرى المتعلّقة بالعدو.
ففي الباب الأول من قانون العقوبات اللبناني، نصوصٌ لا يمكن تجاوزها بمجرّد شطب قانون أو تعديل آخر.
السيادة ليست لافتةً على باب مجلس النواب، والقانون ليس ورقةً تُسحب من الدُرِج حين تُزعج أصحاب النفوذ السياسي.
أمّا إذا كان المطلوب إعادة تعريف العلاقة مع إسرائيل، فليكن النقاش علنياً، دستورياً وتشريعياً، أمام اللبنانيين، لا في جلسات استدعاءٍ يتصرّف فيها السفير بوصفه هيئة مكتب مجلس النواب.
