هنا، من قلب صيدا، حيث يعانق البحر ذاكرة المدينة، وحيث كُتبت على ألواح الخشب حكايات البحّارة والصيادين، تبرز صناعة السفن والمراكب التقليدية واحدةً من أعرق الحرف التي صنعت هوية المدينة، ورافقت تاريخها في الملاحة والتجارة والصيد.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
في محطتها الثالثة، تواصل مبادرة «حرف صيدا… تراث يتجدّد لعاصمة الثقافة والحوار 2027»، التي أطلقتها مؤسسة مرجان الخيرية وسما صيدا، رحلتها في إحياء الحرف التراثية ودعم أصحابها، مسلّطةً الضوء هذه المرة على صناعة السفن والمراكب، بما تختزنه من مهارة وإبداع وإرثٍ تناقلته الأجيال.

ليس الهدف مجرد الحفاظ على حرفة من الاندثار، بل إعادة الاعتبار إلى صناعة تحمل هوية صيدا البحرية، وتطوير قدرات حرفييها، وفتح آفاق جديدة للإنتاج المحلي، بما يعزّز مكانة المدينة الثقافية والسياحية والاقتصادية.
كل مركب يولد بين أيدي الحرفيين يروي حكاية صبرٍ وإتقان، وكل خطوة نحو تطوير هذه الصناعة تعيد وصل الماضي بالمستقبل، وتؤكد أن التراث ليس مجرد ذاكرة نحتفي بها، بل ثروة حيّة تستحق الحماية والاستثمار.
لأن صيدا التي صنعت مراكبها وأبحرت نحو العالم، قادرة اليوم على أن تجدّد أمجادها، وتصنع من أصالة حرفها أشرعةً لمستقبلها.

مؤسسة مرجان الخيرية وسما صيدا
«حرف صيدا… تراث يتجدّد لعاصمة الثقافة والحوار 2027»
نحفظ الأصالة… نطوّر الحرفة… ونُبحر نحو الغد

