نظّمت “ثانوية السفير” في الغازية لقاءً تفاعليًّا لهيئتها العامة حول “قانون التراكم” حاضر فيه مدير الثانوية الدكتور سلطان ناصر الدين ، وتخلله تطبيق أنشطة تفاعلية تُجسّد هذا المفهوم وأهميته في مختلف مجالات الحياة، وتُبيّن أن النجاح في أي منها ليس حدثًا مفاجئًا، بل نتيجة طبيعية لتراكم وتكامل المحاولات والصبر والعمل الدؤوب، وأن كل خطوة نخطوها نحو هدفنا، تبدو متواضعة في حينها، لكنها حين تتراكم تشيّد صرحًا من النجاح والمعرفة والنضج.
د. ناصر الدين
بهذا المعنى قارب الدكتور ناصر الدين موضوع المحاضرة ، فاعتبر أن “ما يتراكم بهدوء يتعاظم بقوّة. وما يتكرّر بهدف يتحوّل إلى إنجاز”، وقال: ” قطرة تتبع قطرة تصنع نهرًا، وخطوة تلي خطوة تصنع طريقًا. معادلة قانون التّراكم: التّراكم الهادف نتيجته الحتميّة الكثرة والنّجاح. وهذا القانون يُطبّق في مجالات الحياة وفي مجال التّربية، ويؤكّد أنّ قليلًا هادفًا دائمًا يصنع كثيرًا نافعًا عظيمًا”.
ورشة تفاعلية
بعد ذلك تشارك الدكتور ناصر الدين أفراد الهيئة العامة أنشطة تفاعليّة تطبيقية لـ” قانون التراكم”، كملء “مرطبان” زجاجي من مراكمة حبات الزيتون فيه حبةً بعد أخرى، في إشارة الى أن الجهود اليومية الصغيرة قد تبدو بسيطة، لكن تراكمها يصنع فرقًا كبيرًا مع مرور الوقت، أو كتركيب مكعبات “الليغو” قطعةً فوق قطعة بتآلف وتناغم فتصنع شكلاً متكاملاً، ليشير إلى أن النجاح يبدأ بخطوات متواضعة لكن مكملة لبعضها البعض فتتعاظم تدريجيًّا حتى تتحول إلى إنجاز كبير.
بين التراكم والتكامل
وعلى هامش اللقاء، عبر بعض الأستاذة عن انطباعاتهم حوله، فقالت منسّقة دائرة العلوم في الثانوية الأستاذة فاتن رمضان : ” رأيت لوحة جميلةً متكاملةً. إذا ما عملنا وفق قانون التكامل الهادئ الهادف، نجحنا وأنتجنا عملاً نيّرًا. وإذا ما حدث خللٌ في تطبيق هذا القانون، تأثرت منظومة العمل كاملةً. كانت اللوحة تذكارًا فعّالًا وفق أطر منطقية، متسلسلة، ومتدرّجة العمق في سبيل تحقيق الغايات السامية والأهداف الراقية”.
واعتبر منسّق قسم الفيزياء الأستاذ محمّد الشّامي أن” تراكم حرارة الماء يؤدي إلى الغليان”. وقال: ” قانون من قوانين الفلسفة الجدلية “التراكم الكمي يؤدي إلى التغير النوعي”. هذه حال الطبيعة والتاريخ وما يدور فيهما، وحال المجتمعات والمادة. وهو ما ينطبق تمامًا على التراكم الفكري والمعرفي الذي يؤدي إلى قفزات على المستوى العقلي”.
ورأى منسّق الرّياضيّات الأستاذ علي الرضا أصغر أن” التراكم الهادئ للمعارف والمهارات كتراكم بلورات الثلج الكريستالية على الأرض الصلبة ، تتراكم لتنتج لوحة سحرية البياض ثابتة تسر الناظرين”. وقال: ” التراكم الهادئ للمعارف والمهارات ينتج عقلًا متوازنًا ، فتكون النتيجة: عقلٌ نيّرٌ يأخذ بصاحبه إلى النجاحات الناصعة”.
وقالت منسّقة اللّغة العربيّة الأستاذة جوانا روماني: ” من المحسوس إلى المجرّد ترسّخ المفهوم ومعه تعزّزت قيم الانتماء والتّكامل والمسؤوليّة. كذلك أدرك كلّ عنصر دوره ومكانته في منظومة لا تتبلور إلّا بجهد فرديّ ينسجم مع الإيقاع الجماعيّ. حبذا لو يعرف كلّ إنسانٍ دوره في منظومة الكون الأكبر ويؤدّيه”.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
