تحذيرات من ترحيل “اليونيفيل”: إسرائيل تسعى لقضم جنوب الليطاني بصورة دائمة والوضع اللبناني مقلق
أبلغ مسؤول رفيع إلى «الجمهورية» قوله، «إنّ النظر إلى الامور كما هي أمامنا على جبهات الصراع، يشعر المتمعن فيها بضعف احتمالات التصعيد، حيث أنّ المجال لم يعد يتسع لمواجهة او تصعيد. ولكن طالما اننا نعيش في عالم مجانين، يتصدّره نتنياهو، ومزاجية ترامب ومفاجآته التي لا تنتهي، لا أجد سبباً يدفع إلى الإطمئنان، بل يجب أن نتوقع أسوأ الامور».
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
أضاف: «لست وحدي من يقول ذلك، بل إنّ الدول قلقة. وبالمناسبة، أحد كبار الديبلوماسيين المخضرمين والمعروف عنه سعة اطلاعه، وهو ليس لبنانياً، أكّد في دراسة وضعها حديثاً (قبل اسبوع تقريباً) حول منطقة الشرق الاوسط، يخلص فيها إلى أنّ منطقة الشرق الاوسط، تمر في لحظة حرجة، وتواجه أخطر 7 ايام في تاريخها. والأهم في هذه الدراسة، انّه لا يتحدث عن منتصرين بل عن خاسرين من كل الأطراف».
على ان الاخطر في المجال الاقليمي ما قاله المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم براك، في مقابلة صحافيّة امس، ردا على سؤال حول احتمال توجيه ضربة اميركية لايران خلال عطلة نهاية الاسبوع، حيث اجاب قائلا: «بالتأكيد»، مشيرًا إلى أنّ «الرّئيس الأميركي دونالد ترامب كان واضحا جدًّا في موقفه، وقد أفسح المجال مرارًا للتوصّل إلى اتفاق، لكنّ طهران اتخذت مضيق هرمز ورقةً للمساومة».
الوضع اللبناني مقلق
وفي موازاة صورة المنطقة، صورة قلقة يرسمها ديبلوماسي عربي رفيع حول الوضع على جبهة لبنان، معتبراً أنّ «مسؤولية المساعدة لهذا تقع بالدرجة الاولى على الولايات المتحدة الأميركية، التي تستطيع أن تكبح إسرائيل، وتمنع اعتداءاتها وتفرض عليها الانسحاب من الأراضي اللبنانية».
الديبلوماسي العربي الرفيع، الذي بدا ملماً بشكل عميق بتفاصيل ودقائق الوضع اللبناني، شدّد وفق ما نُقل عنه في لقاءاته مع شخصيات لبنانية على «انّ على الدولة اللبنانية وكذلك على «حزب الله» وسائر الأطراف في لبنان، إدراك انّ الضرورة القصوى تقتضي الانفتاح والتفاهم في هذه المرحلة». وقال: «لا أرى أي مصلحة لأيّ طرف داخلي في لبنان، إشغال الداخل اللبناني بما يضرّ به».
وأثنى الديبلوماسي العربي على الجهد الذي بذله لبنان، ولاسيما بانخراطه في مسار التفاوض مع إسرائيل، وصولاً إلى إنجاز ما سُمّي الاتفاق الإطاري. فبذلك ألقى لبنان الحجة على إسرائيل. لكن الأمر الذي أراه محبطاً من وجهة نظري، هو أنّ الأميركيين، الذين أظهروا حسن نواياهم أمام اللبنانيين، لم يترجموا ذلك بالضغط المطلوب على إسرائيل، وفي المقابل، إسرائيل نفسها لم تتورّع من جانبها عن تأكيد مجافاتها لأي اتفاق، إبراز فوقية في التعامل مع ملف المفاوضات والاتفاق الإطاري. وفي ذلك برأيي رسالة واضحة من قبلها، بأنّها تسعى إلى تثبيت احتلالها بصورة دائمة لمنطقة جنوب الليطاني. وهنا أقارب بريبة شديدة وقلق كبير جداً، ترحيل قوات حفظ السلام (اليونيفيل) عن هذه المنطقة، حيث انّ هذا الامر لا يخدم سوى هدف إسرائيل، بجعل تلك المنطقة سهلة التحكّم بها من قبلها، بصورة أخشى أن تكون دائمة».
