زلزال الديمقراطية يضرب اليمين.. ليلة سقوط حلفاء نتنياهو من البرازيل إلى صربيا!
في ليلة واحدة، بدا أن خارطة النفوذ السياسي العالمي تعيد رسم حدودها بقرار شعبي جارف، بعدما تهاوى حليفان فاشيان مقربان جداً من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مشهدين ديمقراطيين منفصلين جغرافياً، لكنهما متطابقان في دلالاتهما السياسية. وسجلت صناديق الاقتراع هزيمة مدوية لكل من التيار البولسوناري في البرازيل، والحزب القومي اليميني المتطرف بزعامة ألكسندر فوتشيتش في صربيا، مما يفتح الباب أمام موجة تغيير عالمية تترقبها العيون في الانتخابات الأميركية المقبلة.

🇧🇷 البرازيل: صفعة متجددة للمشروع البولسوناري
في أميركا اللاتينية، تكرس السقوط السياسي لتيار الرئيس الأسبق جايير بولسونارو (الحليف الأيديولوجي الأبرز ليمين تل أبيب) أمام صعود اليسار بقيادة الرئيس لولا دا سيلفا. هذا السقوط لم يكن مجرد خسارة انتخابية عابرة لرمز من رموز اليمين الفاشي، بل مثّل كبحاً لمشروع سياسي طالما سعى لرهن سيادة البرازيل الإقليمية ومواردها الحيوية للأجندات الغربية والإسرائيلية، ليعاد توجيه البوصلة البرازيلية نحو استقلالية القرار والدفاع عن القضايا الإنسانية العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
🇷🇸 صربيا: زلزال الحراك الطلابي ينهي هيمنة فوتشيتش
وفي قلب القارة الأوروبية، وتحديداً في منطقة البلقان، فجّرت صناديق الاقتراع مفاجأة من العيار الثقيل؛ حيث أقر “رجل صربيا القوي” ألكسندر فوتشيتش بهزيمة حزبه القومي اليميني المتطرف في الانتخابات التشريعية المبكرة، بعد 14 عاماً من الهيمنة المطلقة على الحياة السياسية في البلاد.
وجاءت هذه الهزيمة التاريخية على يد “القائمة الطلابية الموحدة”، وهي حركة احتجاجية عفوية قادها طلبة الجامعات والأوساط الأكاديمية والفنية على مدى عامين ضد الفساد والاستبداد والتحكم بالإعلام، لتتحول فجأة إلى قوة انتخابية كاسحة أسقطت السلطة الموالية للتيارات الفاشية واليمينية في ليلة تاريخية عمت فيها الاحتفالات شوارع العاصمة بلغراد.
🇺🇸 ترامب والانتخابات الأميركية: هل اقترب سقوط الحليف الأكبر؟
هذا التهاوي المتزامن لقلاع اليمين المتطرف، يبعث بإشارات قوية وعابرة للقارات صوب الولايات المتحدة الأميركية، حيث يتنامى الأمل لدى الأوساط المناهضة للفاشية الجديدة بوقوع هزيمة مماثلة للحليف الأكبر لهذا التيار، الرئيس دونالد ترامب، في انتخابات التجديد النصفي والاستحقاقات التشريعية المقبلة للكونغرس.
ويرى المحللون أن سقوط بولسونارو وفوتشيتش يثبت أن “شعبوية اليمين” ليست قدراً حتمياً، وأن التعبئة الشعبية والشبابية قادرة على تفكيك جبهات التطرف الداعمة للاحتلال الإسرائيلي ومخططاته الإقليمية، مما يمهد لطوق عزل دولي جديد يلتف حول حكومة اليمين في تل أبيب التي باتت تفقد حلفاءها الاستراتيجيين واحداً تلو الآخر في ليلة سقوط الأقنعة الفاشية.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
