«تأملات في المحبة» للمطران عصام يوحنا درويش… محبة تُترجم إيمانًا وعطاءً في دار الصداقة بزحلة
احتضنت دار الصداقة – كسارة، حفل توقيع كتاب «تأملات في المحبة» لسيادة المطران عصام يوحنا درويش، بالتعاون مع مجلس قضاء زحلة الثقافي ،في لقاء جمع بين الثقافة والإيمان والمحبة والعطاء.بحضور رسمي وشعبي حاشد.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
استُهلّ اللقاء باستقبال الحضور وتوقيع الكتاب عند الساعة الخامسة، تلاه النشيد الوطني اللبناني، ثم كلمة مدير دار الصداقة الأب جورج عبود، وكلمة رئيسة مجلس قضاء زحلة الثقافي كريستين زعتر معلوف، وكلمة الأرشمندريت نيقولا صغبيني فكلمة المطران عصام يوحنا درويش، فيما قدّمت الاحتفال السيدة ريتا كفوري معلوف.
وفي كلمته، شدّد الأب جرجس عبود على أهمية دار الصداقة كمساحة للإنسان والمحبة، وعلى الرسالة التي يحملها الكتاب في زمن يحتاج فيه المجتمع أكثر من أي وقت مضى إلى ثقافة المحبة والتلاقي.وقال :
«لقد نشأت دار الصداقة من ايمان بان الانسان لا يعيش بالخبز وحده، ولا يمكن لمجتمع ان يبني مستقبله من دون ان يضع الانسان في قلب اهتمامه. ومنذ انطلاقتها، حاولت الدار ان تكون مكانا يحتضن الانسان، ويمنحه فرصة اللقاء والتعلم والنمو، وان تبقى منفتحة على حاجات الناس وتطلعاتهم، وساحة للمحبة التي جسدها المطران عصام درويش في حضوره المميز وباعه الطويل في تأسيس قرية الصداقة. »
من جهتها، أكدت رئيسة مجلس قضاء زحلة الثقافي كريستين زعتر معلوف أن الاحتفال ليس مجرد توقيع كتاب، بل هو تكريم لمسيرة إنسان ترك أثرًا في زحلة وأهلها، وقالت:
«هناك أشخاص يمرّون في المدن، وهناك أشخاص يتركون أنفسهم في المدن. وأنت من الذين تركوا أثرًا في زحلة، في حجارتها، في مؤسساتها، في أهلها وفي ذاكرتها.»
وأشارت إلى أن المطران درويش كان جزءًا من حكاية إعمار زحلة ونهوضها، إذ آمن بأن الكنيسة ليست حجرًا فقط، وأن الإيمان الحقيقي يتحول إلى خدمة وبناء ورجاء، معتبرةً أن دار الصداقة نفسها شاهد حيّ على هذه المحبة التي تحولت إلى عمل وعطاء.
أما المطران عصام يوحنا درويش، فتحدث عن الكتاب باعتباره ثمرة سنوات طويلة من الخدمة واللقاءات والصلاة، مؤكدًا أن «تأملات في المحبة» ليس كتابه وحده، بل هو أيضًا كتاب الأشخاص الذين أحبهم والذين علّموه معنى المحبة من خلال حياتهم وتجاربهم.
وقال في كلمته: «هذا الكتاب ليس كتابي وحدي… هو كتاب كل الذين أحببتهم وكل الذين أحبوني.» وأضاف أن المحبة لا تُتعلّم من الكتب فقط، بل من الأمهات والآباء والرهبان والمرضى والفقراء والأطفال، ومن الخدمة والمغفرة والبناء بدل الهدم.
وتوقف عند سؤال يختصر جوهر الكتاب ورسالة المحبة:
«كم جعلنا الآخرين يشعرون أنهم محبوبون؟»
مستشهدًا بقول السيد المسيح: «بهذا يعرف الجميع أنكم تلاميذي: إن كنتم تحبون بعضكم بعضًا.»
كما أوضح المطران درويش أن ريع الكتاب سيعود لمصلحة دار الصداقة، معتبرًا أن أجمل ما في هذا الكتاب أن المحبة لا تبقى فكرة أو كلمات، بل تتحول إلى حياة وعطاء، ولا سيما عندما تصل إلى الأطفال والشباب الذين ترعاهم الدار.
بدوره، تناول الأرشمندريت نيقولا صغبيني في كلمته مضمون الكتاب وأبعاده الروحية والإنسانية، معتبرًا أن المحبة هي محور الرسالة المسيحية، وأن الكتاب يدعو الإنسان إلى التحرر من الخوف والغضب والحقد، وإلى اكتشاف المحبة الإلهية في القلب وتحويلها إلى فعل يومي من العطاء والغفران والخدمة.
كما تخلّل اللقاء عدد من المقتطفات الموسيقية الملحّنة من أعمال سيادة المطران، في مشاركة فنية جمعت نخبة من المرنّمين والملحّنين، بمشاركة الأب منصور لبكي، والأب مكاريوس هيدموس المخلّصي، والمرنّمة مارينا جحا، والمرنّمين باسكال معكرون، جيسن الزوقي وشادي جوني، إلى جانب الشاعر ميشال جحا والمايسترو جورج مرعب، وبالتعاون مع استوديو أندريه عطا.
واختُتم اللقاء بتكريم المطران عصام يوحنا درويش، حيث قدّم له مجلس قضاء زحلة الثقافي درع وفاء وتقدير، تقديرًا لمسيرته وما تركه من أثر في زحلة، وجاءت العبارة المنقوشة على الدرع:
«لِمَن بنى بالبشر والحجر،
وغرس المحبة فبقي الأثر.»
وتلا حفل توقيع الكتاب حفل محبة بمناسبة الاحتفال، في أمسية أرادها المنظمون أن تكون ترجمة حيّة لعنوان الكتاب: المحبة حين تتحول من كلمة إلى فعل، ومن إيمان إلى رسالة، ومن عطاء إلى أثر يبقى.








