الجنوبيون يلملمون أشلاء أطفالهم وبعض الإعلام اللبناني يجلد الضحية ويحرّض طائفياً!
بينما يواجه أبناء الجنوب اللبناني آلة الموت الإسرائيلية بصدور عارية، وينزحون تحت أزيز الطائرات وهم يلملمون بقايا أشلاء أطفالهم ونسائهم جراء مجازر الـ 48 ساعة الأخيرة، يُطل بعض الإعلام اللبناني ليمارس أبشع أنواع التنظير والجلد بحق الضحية. وبدلاً من أن تكون هذه الشاشات والمنصات بلسماً لجراح أهلهم، تحولت إلى منابر لتقريع النازحين، وتخويفهم بسيناريوهات الرعب، والترويج العلني لمشاريع الهيمنة العسكرية الإسرائيلية، وكأنها ناطقة باسم الاحتلال لا وجع الناس.
لكن السقوط لم يتوقف عند التحليل السياسي العقيم؛ بل تعداه إلى مستوى خطير من التحريض الداخلي وبث الفتنة الأهلية. فقد التقطت بعض وسائل الإعلام دور “المُحرّض والمُوجّه” لتدلّ العدو، وتلعب على أوتار الهواجس الطائفية والمناطقية المقيتة، عبر الترويج لمزاعم تدعي أن “الشيعة من أبناء الجنوب بدأوا يستملكون عقارات في مناطق أخرى بما يهدد التركيبة السكانية لتلك البيئات”.
أيّ إعلام هذا الذي ينبش الأحقاد وسط دمار شامل؟ وأيّ رسالة هذه التي تبث الخوف وتعزل المواطن المهجّر قسراً من أرضه بدلاً من احتضانه؟ إن ما يمارسه هذا الإعلام ليس “حرية تعبير”، بل هو طعنة في خاصرة التضامن الوطني، ومساهمة مكشوفة في الحرب النفسية التي يشنها الاحتلال لتفكيك النسيج اللبناني وإشاعة الفوضى.
هذا نموذج من التحريض بتاريخ 7 أيلول 2026
المصدر: جريدة النهار : يُلاحَظ أنّ كبار رجال الأعمال الشيعة يستمرون في شراء عقارات مبنية وغيرها في أماكن خارج إطار نفوذ “حزب الله”، وتعتبر في غالب الأحيان مناطق سياحية ومن تركيبة سياسية وطائفية معينة، وهو ما يُثير “نقزة” لدى آخرين أيضاً من أنّ يكون خطة مبرمجة.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
