تتوالى الغارات، يشتد الحصار، ويتسع شريط النزوح والتدمير الممنهج في جنوب لبنان، بينما يستمر العدو الإسرائيلي في تنفيذ مشروعه التوسعي بحجة ملاحقة السلاح. وأمام هذا الواقع الدموي، تفرض مجموعة من الأسئلة المصيرية نفسها على الساحة اللبنانية، أسئلة تبحث عن أجوبة وسط صمت رسمي مطبق: ماذا حقق لبنان فعلياً من “اتفاق الإطار”؟ وأين الوعود التي رُوّج لها كمدخل لوقف الحرب وضامن للبلاد؟
المعطيات الميدانية الصادمة لا تشير إلا إلى حقيقة واحدة: إسرائيل تنفذ مشروعها التاريخي، ولكن هذه المرة، بغطاء وتواطؤ رسمي لبناني منح الاحتلال فرصة الاستفراد بالأرض قسراً. ففي الوقت الذي التزم فيه حزب الله بوقف إطلاق الصواريخ والقتال المفتوح تماشياً مع الطروحات السياسية، يمعن العدو في تسجيل الأهداف العسكرية والميدانية تلو الأخرى، متجاوزاً كل الخطوط الحمر.
الشارع اللبناني يتساءل اليوم بحرقة: أين الوعود الأميركية؟ وأين الرئيس دونالد ترامب الذي استقبل الرئيس جوزاف عون في واشنطن؟ لماذا غُيّب التقرير الرسمي عن تلك القمة؟ وماذا قيل لجوزاف عون خلف الأبواب المغلقة في البيت الأبيض؟ ومن يملك القدرة أو النية اليوم للضغط على تل أبيب لوقف آلة القتل؟
لقد باتت الصورة واضحة ولا تحتمل مواربة؛ المطلوب اليوم ليس مجرد ترتيبات أمنية، بل تغيير ديموغرافي وجغرافي شامل، وإبادة ممنهجة للجنوب تمنع الحياة عن الجميع دون استثناء: طفلاً، شاباً، امرأة، أو مقاوماً. إنها محاولة علنية لفرض معادلة خطيرة ومرفوضة: العيش في الجنوب بات ممنوعاً!
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
