لودريان في بيروت مع مجموعة أسماء توافقية لرئاسة الجمهورية
كتبت “الديار” تقول: انتهت الكتل النيابية من تقييم جلسة الانتخابات الرئاسية الـ١٢ وها هي بصدد وضع خطط عمل جديدة للمرحلة المقبلة بناء على ما ترصده من اشارات خارجية وبخاصة تلك التي ستتضح بعد اجتماع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يوم امس بولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان في باريس.
ماذا يحمل لودريان؟
وبحسب معلومات «الديار» فان الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان الذي يفترض ان يزور بيروت خلال الايام المقبلة سيحمل معه مجموعة اسماء لمرشحين رئاسيين سيجول بهم على القوى المعنية وعُرف منهم قائد الجيش العماد جوزاف عون والوزير السابق زياد بارود.
ويبدو ان الفرنسيين وبعد الجلسة الرئاسية الاخيرة وصلوا الى قناعة بتعذر احياء مبادرتهم السابقة التي تقوم على مقايضة رئاسة سليمان فرنجية للجمهورية بتولي السفير نواف سلام رئاسة الحكومة، لذلك بدأوا يعملون على الترويج لمرشح ثالث، وهذا ما فهمته شخصيات التقت مؤخرا مستشار الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الأدنى باتريك دوريل.
لكن مسارعة باريس للاستسلام لواقع تعذر انتخاب فرنجية، لا ينسحب على «الثنائي الشيعي» الذي لا تزال مصادره متمسكة بترشيح رئيس تيار «المردة» وتعتقد ان ايصاله لسدة الرئاسة لا يزال ممكنا سواء نتيجة تطورات اقليمية ودولية مرتقبة او من خلال حوار تعول عليه لاقناع عدد اضافي من القوى اللبنانية به.
وتقول المصادر ان «الاصوات الـ٥١ التي حصّلها فرنجية اشبه بكتلة صلبة يمكن البناء عليها بخلاف الكتلة التي انتخبت الوزير السابق جهاد ازعور والتي على الارجح تزعزعت فور انتهاء الجلسة خاصة مع اعلان نائبين على الاقل انهما صوتا لازعور مرة عن عدم قناعة ولن يصوتا له مجددا في جلسات مقبلة».
هذا ما تخشاه المعارضة
ولا تبدو قوى المعارضة مستميتة على دعوة رئيس المجلس النيابي نبيه بري مجددا لجلسة لانتخاب رئيس، اذ تخشى مكوناتها عدم القدرة على تجميع اصوات ٥٩ نائبا من جديد. ويقول احد نوابها لـ«الديار»: «صحيح ان ما تحقق انجاز في جلسة الاربعاء لكننا نخشى تسرب عدد من النواب في اتجاهات مختلفة في الجلسات المقبلة. لذلك قد يكون من الافضل الا تكون هناك دعوة قريبة للانتخاب حتى نعيد رص صفوفنا واتضاح ما اذا كان «التيار الوطني الحر» سيبقى ملتزما باتفاقه معنا».
وتقول مصادر مطلعة على الحراك الرئاسي ان فريقي الصراع باتا على يقين ان انعقاد جلسة جديدة وفق المعطيات الراهنة لن يكون مجديا وان من المفيد انتظار جديد الحراك الفرنسي خاصة انه سيكون حتما منسقا سعوديا بعد لقاء ماكرون- بن سلمان. وتضيف المصادر لـ«الديار»: «لا شك ان الضغوط الدولية باتت متصاعدة ولكنها حتى الساعة لا ترقى للمستوى المطلوب لحث القوى اللبنانية على تجاوز خلافاتها. الارجح لن يكون هناك رئيس للبلد اقله خلال الشهرين المقبلين بانتظار ان تستوي الامور اكثر وتتفرغ طهران والرياض للملف اللبناني كما ان الاتفاق النووي الايراني الذي يبدو انه عاد يتحرك من جديد سيكون له وقعه لبنانيا».
