نساء بلا وجوه./ إبراهيم زين الدين
في قديم الزمن معايير الزواج لم تكن جمالية فقط بل كانت معايير انشاء اسرة وكان من صفات المرأة وقتها القوة الجسدية وإجادة فنون الطبخ وتحمل لظى العيش وقساوته والصبر على أحوال الزوج في السراء والضراء.
اليوم باتت المرأة تهتم بمعاييرها الجمالية وفقًا للإستطلاعات التي أجراها مركز what clinic بأنّه في لبنان تُجرى أكثر من 19 الى 20 ألف عملية تجميلية مختلفة حيث تتجاوز كلفة عملية تجميل الأنف 2000$ امريكي وتبلغ تكلفة زراعة السن الواحدة 750$
أما شفط دهون البطن فيكلف 2500 $
وشد البطن 2000$ ناهيك عن عشرات عمليات التنحيف وغيرها فهل بقيت الوجوه الحالية كما كانت سابقا بكل جمالها ومميزاتها وشكلها وجمالها الخاص؟
اليوم لم نعد نعرف الأخت من أختها والمرأة من جارتها وانتفت نساء التضحية والجهد الإستثنائي من اللواتي يضحين بحياتهن وشبابهن من اجل تربية الأسرة ورعايتها بشكل سليم ومحافظ حتى يعطيها الله من جمال الأرض وطبيعتها لا جمال الأطباء الإصطناعية مع الأسف حيث اصبحت تنافس لقمة العيش وكل المآسي التي نعيشها.
عافانا الله من متغيرات ومتطلبات الحياة حتى لا نصبح في غياهب التخلف والتقليد بدل العودة الى أصولنا وبركات الحياة التي عشناها بكل كرامة.
