الفلسطينيون في لبنان خطر دائم أم داهم/ إبراهيم زين الدين.
منذ اكثر من 75 عامًا يعيش الفلسطينيون في لبنان بصفة لاجئين مؤقتين ولكنهم اصبحوا تهديدًا وجوديًّا وديمغرافيًّا بعد مرور هذا الكم الهائل من الخلافات والمشاكل التي أورثها الوجود الفلسطيني المسلح وعدم موافقة العدو الصهيوني على عودتهم الى الوطن الأم وقد أدت الصراعات المسلحة عام 1968 و1969 الى شرعنة الوجود الفلسطيني وتكريس دور لجان المخيمات بعد اتفاق القاهرة الشهير والإنخراط في الكفاح المسلح الذي لا زالت اثاره السياسية والإقتصادية والإجتماعية تزيد الأعباء على وطن صغير كلبنان لا تتجاوز مساحته ال10452 كلم.
يعيش هؤلاء اللاجئين في لبنان ضمن حوالي 12 مخيمًا و156 تجمعًا سكانيّا وعدد المقيمين في المخيمات حوالي 45.1 % مع 54.9 يعيشون في التجمعات الفلسطينية والمناطق بكامل اسلحتهم الصاروخية والرشاشة والفردية حيث تسيطر فصائل على فصائل اخرى في المخيم الواحد والصراعات الحزبية التي تقودها حركة فتح في الطليعة الى باقي الفصائل المتعددة.
ما حدث في عين الحلوة لن يكون الأخير من الاشتباكات التي فاقت التوقعات حيث بات اللبناني تحت مرمى نيران الفصائل المتنازعة بإستمرار وقد شهد لبنان صراعات خاضها الفلسطينون من الحرب الاهلية الى الإجتياح الإسرائيلي الى حرب المخيمات فهل اصبح لبنان في خطر داهم ام ضمن مشروع قد يحضر للبنان في ظل فوضى امنية وسياسية ودستورية يشهدها لبنان مع فراغ رئاسي وعلى كافة المستويات الرسمية؟
ألا يمكن لجامعة الدول العربية ان تتدخل وتقترح توزيع الفلسطينيين في لبنان الى الدول العربية بالتساوي حيث لا امكانية لعودتهم الى بلادهم وخصوصًا انهم فقط في لبنان يحملون السلاح في حين ان الدول العربية تمارس حصارًا تامًّا عليهم وتمنع أن يتحرك اي فصيل بهذه الحرية والفوضى؟
لماذا لا يتم تجريد المخيمات من السلاح حيث لا وجوب لوجوده سوى المزيد من الضحايا والقتل والفقر والجوع ولعدم ربط لبنان في نزاعات اقليمية لم يعد يتحمل حتى القليل منها؟

