المعارضات: لا حوار ولا تشريع
جاء في الجمهورية :
صدر أمس بيان باسم «قوى المعارضة في مجلس النواب»، موقّع من نواب يمثلون كتلة «الجمهورية القوية»، كتلة «حزب الكتائب»، وكتلة «تجدد»، ونواب يصنّفون انفسهم سياديين وتغييريين، اعلنوا فيه من جهة، انّهم يرحبون «بالمساعي التوفيقية التي يقوم بها الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان، ويقدّرون اي مسعى يأتي من اصدقاء لبنان»، لكنهم لفتوا من جهة ثانية الى «عدم جدوى اي صيغةِ تحاورٍ مع «حزب الله» وحلفائه». واتهموا الحزب بـ«الاعتماد على الامر الواقع خارج المؤسسات لإلغاء دورها حين يشاء، والعودة اليها عندما يضمن نتائج الآليات الديموقراطية بوسائله غير الديموقراطية فرضاً وترهيباً وترغيباً والغاءً، كي يستخدمها لحساب مشروع هيمنته على لبنان، ما يدفعنا الى التحذير من فرض رئيس للجمهورية يشّكل امتداداً لسلطة «حزب الله»، محتفظين بحقنا وواجبنا في مواجهة اي مسار يؤدي الى استمرار خطفه الدولة».
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
ولفت موقّعو البيان الى «انّ شكل التفاوض الوحيد المقبول، وضمن مهلة زمنية محدودة، هو الذي يجريه رئيس الجمهورية المقبل، بُعيد انتخابه، ويتمحور حول مصير السلاح غير الشرعي وحصر حفظ الأمنَين الخارجي والداخلي للدولة بالجيش والاجهزة الأمنية، ما يفسح في المجال لتنفيذ كافة مندرجات وثيقة الوفاق الوطني في الطائف، لا سيما بند اللامركزية الموسعة بوجهيها الاداري والمالي، وتطبيق الدستور وقرارات الشرعية الدولية وسلة الاصلاحات الادارية والقضائية والاقتصادية، والمالية والاجتماعية. اما محاولة تحميل رئيس الجمهورية اي التزامات سياسية مسبقة فهي التفاف على الدستور وعلى واجب الانتخاب اولاً، رافضين منطق ربط النزاع». ودعوا «جميع قوى المعارضة داخل البرلمان وخارجه» الى «الاتفاق على خارطة طريق للمواجهة التصاعدية». معلنين «انّ مواجهتنا الديموقراطية والسلمية ستكون ضمن المسار المؤسساتي وخارجه حيث يجب، مستندين الى وعي الناس وتمسّكهم بالسيادة الوطنية الناجزة والنظام الديموقراطي».
ومن جهة ثانية، اعلن موقّعو البيان «انّ قوى المعارضة تؤكّد استمرارها في مقاطعة أيّ جلسة تشريعية لعدم دستورية هكذا جلسات قبل انتخاب رئيس الجمهورية. وتعتبر كلّ ما يصدر عنها باطلاً دستورياً»، ودعوا «الحكومة المستقيلة» إلى «التوقف عن خرق الدستور والالتزام بحدود تصريف الاعمال»، وأهابوا بجميع النواب والكتل «ضرورة مقاطعة الجلسة التشريعية المقبلة صوناً للدستور والشراكة».
الجلسة التشريعية
في هذه الأجواء، وجّه رئيس المجلس النيابي نبيه بري امس دعوة رسمية الى جلسة تشريعية في الحادية عشرة قبل ظهر اليوم الخميس، لدرس وإقرار جدول الاعمال المقرّر لهذه الجلسة.
الاّ انّ احتمال اكتمال نصاب الجلسة ضعيف، ربطاً بإعلان نواب ما تسمّي نفسها قوى المعارضة، مقاطعتها للجلسة ورفضها التشريع في ظل عدم انتخاب رئيس للجمهورية، وكذلك في مقاطعة «تكتل لبنان القوي» لهذه الجلسة، وقراره بعدم المشاركة فيها، كما اكّد لـ»الجمهورية» عضو «تكتل لبنان القوي» النائب الان عون.
