الإعلام بين التنجيم والرسالة./إبراهيم زين الدين.
لبنان الى زوال..
حرب أهلية قريبا..
إغتيالات سياسية..
النواب يجهزون سياراتهم المصفحة..
المدارس لن تفتح هذه السنة.
لا رئيس للجمهورية في الأفق المنظور.
لا عودة للنازحين والدمج آت.
عناوين مخيفة وفضفاضة ينشرها الإعلام على مواقع التواصل الإجتماعي وبعض الكتاب والصحافيين في المواقع الإعلامية وكأننا في مسابقة يتنافسون في سوق عكاظ لتهويل واخافة الناس من المستقبل والقادم من الأيام..
لعلها أصبحت مهمتهم فقط تضخيم الخبر دون مراعاة الوضع النفسي الذي يعانيه المواطن اللبناني المنهك من ثقل الأزمات الملقاة على عاتقه وتنقل رواية عن هذا المسؤول الفلاني ولأجل ماذا هدف ام استفادة معنوية او مادية لدى الأزلام والمحاسيب؟
الإعلام هو رسالة حقيقية يجب أن تنشر الخبر او الموضوع بصورة موضوعية دون إبداء رأي شخصي لمصلحة زعيم ما او تسجيل نقطة سياسية هنا او خدمات إنتخابية هناك..
الإعلام رسالة تستهدف توعية الجمهور وإرشاده للحقيقة وسبل الخلاص من الأزمات التي نعيشها يوميا وايجاد الحلول الإقتصادية والإجتماعية وتطوير الخدمات العامة والحث على البقاء في الوطن والإستفادة من السياح سواء كانوا مغتربين او مقيمين وتأمين افضل الخدمات الإجتماعية لذلك..
منذ عشرات السنين وفي ظل منظومة فاسدة تحولت الرسالة الإعلامية الى غاية من أجل حفنة من الدولارات لترويج فكرة هنا أو تسويق لمشروع هناك ولو على حساب المواطن المدمر في كل الأحوال الذي يهان ويتعذب في كل محطاته اليومية..
ليس المهم ان نزرع الخوف والقلق والتهافت على قراءة هذا المقال للصحافي الفلاني او (المنجم ) الذي اصبح يعلم الغيب اكثر من غيره..
كفى إستهتارًا بوجع الناس وقلقها على مستقبلها ومستقبل اولادها وتخويف الناس وتصوير كل شي وكأننا في حرب يومية وخبريات على مد عينك والنظر..
الإعلام هو رسالة هادفة تنتج مجتمعا متماسكا ووطن ينشده الجميع دون المس بكرامة الناس ووجعه .
حمى الله وطنا يتقاذفه الجميع ككرة طائرة بين أيدي المتصارعين والمتخمين..
وليكن الإعلام منبرا للمثقفين والمختصين والحريصين على ما تبقى إن سمحوا لهم بالإطلالات الإعلامية على وسائل الإعلام
ولبنان غني بالطاقات الإعلامية والمبدعة في هذا المجال وكل في اختصاصه.
أفسحوا الطريق لهؤلاء الإعلاميين والحقيقة بلا غاية لنتدارك ما تبقى من رسالة وعودة الى أصالة المجتمع الحقيقي الذي نعيش فيه
وسيبقى لبنان منبعًا للإنسانية في خضم الفوضى وسيبزغ فجر الإعلام الحر والصادق..
