كتبت الدكتوره دانية الزين
من حارة صيدا…
حيث الكرامة ليست شعارًا يُقال، بل نهجًا يُمارَس،
وحيث يُقاس الانتماء بالفعل الصادق في أصعب الظروف.
في زمنٍ اشتدّت فيه المحن، وارتفعت فيه مشاعر القلق والخوف، أثبتت حارة صيدا أنها أكبر من كل الظروف، وأقوى من كل الألم، وأن أهلها كانوا دائمًا على قدر المسؤولية الوطنية والإنسانية.
وفي صدارة هذا المشهد، يبرز اسم رئيس بلدية حارة صيدا، مصطفى كامل الزين، كصورة مشرّفة للقيادة الحقيقية… قيادة تُترجم حضورًا لا كلامًا، والتزامًا لا وعودًا.
لم يكن يومًا بعيدًا عن الناس،
ولا متأخرًا عن واجب،
ولا غائبًا عن أي استحقاق.
في كل إنذار، وفي كل لحظة قلق، كان في الصفوف الأولى، إلى جانب شباب الحارة، يتابع أدقّ التفاصيل، ويتحمّل المسؤولية بثبات واضعًا سلامة الناس وكرامتهم فوق كل اعتبار.
ما قام به لم يكن مجرّد دور إداري،
بل موقف ثابت،
ورسالة واضحة بأن خدمة الناس ليست مسؤولية فحسب،
بل شرفٌ لا يُساوَم عليه.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل أصرّ الشباب، وبمواكبة من رئيس البلدية، على النزول إلى الطرقات لاستقبال العائدين إلى الجنوب، ومرافقتهم في مشهدٍ يفيض إنسانيةً وكرامة. كان حضورهم رسالة محبة ووفاء، تؤكد أن هذه الأرض لا تكتفي باستقبال أبنائها، بل تحتفي بهم وتحتضنهم بكل فخر وانتماء.
وإلى جانب هذا الدور، لا بد من توجيه أسمى عبارات التقدير إلى أهالي حارة صيدا، الذين أثبتوا أنهم أهل نخوة وتكاتف، وإلى كل من قدّم من وقته وجهده بمحبة وصمت، من أعضاء المجلس البلدي، إلى كل شاب وشابة كانوا جزءًا من هذا المشهد الإنساني المشرّف.
باسمي، وباسم كل من عايش هذه المرحلة،
أتوجّه إليكم، حضرة الرئيس، بكل معاني الاحترام والامتنان.
فمهما قيل من كلمات،
تبقى أقلّ من حجم الجهد،
وأقلّ من قيمة السهر،
وأقلّ من صدق الانتماء الذي تجلّى في كل موقف.
لقد أثبتم أن بعض الأشخاص لا يكبرون بالمناصب،
بل إنّ المناصب هي التي تكبر بهم.
حفظكم الله،
وحفظ حارة صيدا وأهلها،
لتبقى دائمًا عنوانًا للعزّة، والكرامة، والوفاء
