المبادرة القطرية محاولة لاستدراج الثنائي إلى الخطة “ب” … فهل سيتَرحَمون على الخطة (أ)؟
كتب رئيس تحرير شبكة ZNN الإخبارية محمد غزالة :
تحليل وليس معلومات، قراءة في المواقف المتقاطعة، لا شيء اسمه انتهت المبادرة الفرنسية، ولا شيء اسمه قطر تنتظر سقوط مساعي لو دريان، إنها مساعي اللحظات الأخيرة، لعل وعسى يستسلم اللبنانيون إلى ضميرهم لينتخبوا رئيسًا للبلاد.
إن تحركت فرنسا تخرج بعض القوى السياسية شاهرة مواقف التعطيل واللارضوخ، وإن تحركت قطر تستأسد هذه القوى بوسائل إعلامها معلنة فقط وبكل وضوح بداية البحث عن مرشح ثالث.
تحليل وليس معلومات، ولكنه يستند إلى مواقف:
- في لبنان فريقان واضحان وضوح الشمس، ومواقفهما لا غبار عليها، الثنائي الشيعي الذي يدعم ترشيح سليمان فرنجية، والمتقاطعون ليس على مرشح آخر بل على رفض فرنجية وهذا يضعف موقفهم ولا يقويه، لذلك ترشيح فرنجية ثابت وغيره متحرك.
- في لبنان فريقان واضحان برؤية كل منهما من خلال مواقفهما: الأول يدعو للحوار مرارا وتكرارا والثاني يرفض البحث بأي صيغة، فقط تراوده فكرة الذهاب إلى جلسات مفتوحة ليس لانتخاب مرشح واحد يتقاطعون عليه، بل لكسر ترشيح فرنجية.
إذًا القصة عبروا عنها، رفض فرنجية أولًا، وهذا خنجر مسموم يدق في أصل الديمقراطية التي يتغنون بها، ولكن!
ترشيح فرنجية ليس مزحة، ولن يأتي من فراغ، ولن يكون للمساومة، وستظهر الأيام الآتية والمبادرة القطرية ولعبة حرق الأسماء مجددًا أن فرنجية لا يُحرق، ولا يبتذل، ولا يتبدّل، لأنه ترشيح صادق وواقعي ويؤسس لمرحلة أقوى من كل السنوات التي خلت.
نعم، تهدف المبادرة القطرية إلى استدراج الفريق المؤيد والداعم لترشيح فرنجية إلى التخلي عنه، وهذا يمكن تفسيره بقصر نظر وقلة معرفة بالأقطاب التي تدعمه من قبل أصحاب المبادرة الجديدة.
ولكن كي لا تُحرق المساعي، وكي لا يُسجل على الثنائي الشيعي أو يُفسر أنه يريد ضرب المبادرة القطرية، فقد توجت قياداته في مواقفها دعمها لأي مبادرة تقرب وجهات النظر، وتؤدي إلى انهاء الفراغ في الرئاسة.
وفي التحليل أيضًا، سيذهب الثنائي هذه المرة إلى الخطة (ب) التي سبق وأعلن بأنه لا وجود لها ولكن الخطة لن تكون كما يشتهي السلطان، ولا كما يرغب الأخصام، إنها الخطة التي ستكرس فرنجية مرشحًا قويًا هذه المرة من خلال جلسات مفتوحة مع التحذير من معادلة ” ليربح من يربح”، إنها معادلة صراع الطرشان وليست معادلة انتخاب رئيس للبنان. حتى في هذا المعادلة المطلوب حرق اسم فرنجية بالإضافة إلى حرق مفهوم ” الصيغة اللبنانية” والصيغة اللبنانية كرسها ” اتفاق الطائف”.
نعم سيذهب الثنائي الشيعي إلى الخطة (ب)، دون أن يشفي غليل المتربصين والطامحين إلى المنصب والكرسي الذين يمعنون في رفض الحوار لأن أسماءهم لا تمر ولن تمر لا اليوم ولا بعد 6 سنوات.
نعم وفي التحليل أكرر، الثنائي سيذهب إلى الخطة (ب) فقط لتثبيت موقفه وحماية دوره، وقول كلمة الحق.
عندها من يتوجس خوفًا على لبنان فليعد إلى رشده، ومن يرَ في اتفاق الطائف ” حياة” للبنان فليقل كلمته في جلسة انتخاب رئاسية!
لا شيء وقتها سيمنع التصويت بأقل من جلسة لمرشح يحفظ الوفاق الذي كان مطلوبا أن يكون قبل الاستحقاق.
إذا، الخطة (ب) لدى الثنائي سيكون أساسها ترشيح فرنجية وهذا ما يؤكده موقفان:
الأول لرئيس مجلس النواب نبيه بري عندما قال: مرشحنا أولا وثانيا وثالثا وأحد عشر هو سليمان فرنجية، والثاني لرئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد عندما أكد أمام الموفد القطري بأن مرشحنا هو سليمان فرنجية.
في الخلاصة: كل الاحتمالات مفتوحة على صورة الجلسات مع حوار أو بدون حوار لا مشكلة على الإطلاق طالما رفض الحوار أولا وثانيا وأحدا عشر رفضا، ولكن الثابت أمام كل المتغيرات هو الثبات على ترشيح فرنجية!
فهل سنذهب إلى انتخاب رئيس بدون موافقة طائفة بأكملها، وكيف سيحكم؟
وهل سيترحم المنادون بضرورة ان يتنازل الثنائي الشيعي عن الخطة (أ) والذهاب إلى الخطة (ب) على ما رفضوه ؟
