العالم بين الصراعات والتحالفات دمار للدول / سماح مطر
العالم اليوم يشهد تغيرات سريعة، وتطورات اقتصادية هائلة منذ جائحة كورونا حتى يومنا هذا سواء في أوروبا أو في الدول العربيه ما ادّى الى تدهور الإقتصاد العالمي، الأمر الذي حدا بالعديد من الدول الاوروبيه الى التوقف عن توحيد عملتها من يورو ودولار، وإعتماد كلّ دولة عملتها الخاصة، وهذا ما سيقلب موازين الدولار المسيطر على العالم واليورو الموحد في أوروربا..
ماذا سيحدث جراء هذا الإنقلاب الهائل؟ هل ستخضع أميركا لحصار إقتصادي دولي عبر تحجيم عملتها بأتفاق دولي عالمي عليها، حيث أن إقتصادها يتراجع ، وبدأت ملامح ازمة نفط فيها تلوح في الأفق. فهل سينهار اقتصاد أميركا وسنراها مقسّمه الى ولايات لتستطيع إعادة السيطره على الوضع العام ؟!وهل ستقسم أميركا وسيصبح لكل ولاية رئيس وعملة خاصة؟! على الأرجح هذا هو المخطط لأميركا وهذا ما سنشهده في القريب العاجل. ولايات أميركيّة ستظهر ، وسينتهى زمن الولايات المتحده الأميريكه.
هل هذا هو التغيير للإنتقال الى العملة الصينية العالمية قريباً ولكسر الجبروت الأميركي؟
إن التحالفات الدولية غيرت الكثير من الموازين في أوروبا والدول العربية وخاصة التحالف السعودي الصيني الإيراني والتحالف الفرنسي الصيني والإستراتجيات الصينيه التي غيرت معالم العالم وغزت بطرق ابتكارية الأسواق الأوروبية والعربية.
التحالفات هذه ستخوضنا لبرمجة جديده بمعنى تحديث جديد للعالم وتغيرات إستراتيجية وإقتصادية ستجعل من العالم أجمع على مهب إقتصادي جديد، وستجعل من الحوت الأميركي متحدًا صغيرًا بدلاً من ولايات متحدة واحدة، ولا ننسى الحرب الأوكرانية مع روسيا فروسيا تعدّ من ضمن التحالفات الصينيه أيضاً الذي غير معالم الحدود الروسية الأوكرانية وهذا ما سيجعل من اوكرانيا عبر هذا التحالف الدولي الصيني دولة حيادية ضمن ولاية روسيا وبلاروسيا.
العالم يتجه نحو برمجة عالمية جديدة والكل يعلم بأن الإنترنت والأقمار الصناعية تابعة للوكالة الفضائية الأميركية وهذا كله سيزول مع فقدان السيطرة والتدهور الذي سيحصل في أميركا . فالتنين الصيني جاهز لكل خطواته واستراتيجياته الفضائية والأرضية، وسينقل العالم من مرحلة الحوت الى واقع التنين العالمي.
المرحلة القادمة هي عودة طريق الحريري الى الخط العالمي يبدأ من الصين بوابة الأنطلاق وصولاً الى المشرق العربي، حينها لن يعود لأميركا القدرة على تجسيد رأي في الشرق الأوسط وحجم سفاراتها سيزول بدءًا من أكبر سفارة في لبنان الى اصغر سفارة بالعالم.
طريق الحرير سيعيد النشاط الإقتصادي للدول والعجلة الأقتصادية والحركة التنقلية كما كانت أيام القسطنطينية ولكن بطرق ابتكارية اكثر مواكبة لعصرنا هذا ، بتغيير جذري في العالم.
